285

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

لاختصاره، وإما لاستِلزامه الإيمانَ كما سيأْتي.
* * *
٣٨ - حدثنا ابنُ سَلاَمٍ قال: أَخْبَرَناَ مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيد، عنْ أبِي سَلَمَةَ، عنْ أبِي هُرَيْرَةَ قال: قال رسول الله ﷺ: "مَن صامَ رمضانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
(م).
(رمضان)؛ أي: في رمضان، وذلك وإنْ صدَق بصومِ البعض لكنَّ العُرف والسِّياق يقتضي الكلَّ، نعَمْ، المعذور بالفِطْر كالصائم في ذلك كالمَريض يُصلِّي قاعدًا، فإن له ثَواب القائم.
(إيمانًا واحتسابًا) سبَق بَيانُ نصبه ومعناه، وجمعَ بينهما -مع أنَّ المُؤمن لا يكون إلا محتسِبًا، والمحتسِب لا يكون إلا مُؤمنًا- إما تأكيدًا، أو أنَّهما قد يَفترقان، فالمصدِّق قد لا يُخلِص، والمحتسِب قد لا يكون مُصدِّقًا بثوابه، وبكونه طاعةً سببًا للمغفرة.
قلتُ: وفيه نظَرٌ.
وقال (خ): معنى (إيمانًا واحتِسابًا): نيَّةً وعزيمةً، فيَصير مصدِّقًا راغبًا في ثَوابه طيّبَ النَّفْس به غير مُستثقِلٍ له، ولا مُستطيلٍ لأيامه.
* * *

1 / 235