1294

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

لكان خيرًا له، فاكتُفي بما تضمَّنه عنه.
(خيرًا) نصبٌ على الخبَر، ويُرفع على أنَّه الاسم.
(قال أبو النضر) إما من كلام مالكٍ، فيكون مُسنَدًا، وإما تعليقٌ، وفاعل (قال) ضميرُ (بُسْر)، أو (رسول الله) ﷺ.
أما خُصوص الأربعين، فقد يُقال فيه مع أَنَّ سِرَّ الأعداد خَفيٌّ، يحتمل أنَّ تطويرات الإنْسان كلَّ أربعين يومًا، أو كمالُ عَقْل الإنسان بأربعين سنةً، أو الأربعةُ بها تُركَّب الأَعداد كما سبَق تَقريرُه في (فضل الجماعة)، فلما أُريد التَّكثير جعل كلَّ واحدٍ بعشَرة.
واعلم أن رواية بُسْرٍ تقتضي على الظَّاهر أنْ يكون من مُسند أبي جُهَيم، ويحتمل أنَّه من مسند زَيْد أيضًا، أي: وكان السُّؤال ليُوافِقَ ما عنده، خلافًا لما يُوهمه كلام (ك) في تَقرير الاحتمال.
قال (ط): ورُوي: (كانَ أَنْ يُخسَفَ بهِ خَيْرٌ مِنْ ذَلكَ)، وفي الحديث: "أنَّه لا إِثْمَ إلَّا علَى مَنْ عَلِمَ".
* * *
١٠٢ - بابُ اسْتِقْبَالِ الرَّجُلِ صَاحِبَهُ أَوْ غَيْرَهُ في صَلاَتِهِ وَهُوَ يُصَلِّي
وَكَرِهَ عُثْمَانُ أَنْ يُسْتَقْبَلَ الرَّجُلُ وَهُوَ يُصَلِّي، وَإِنَّمَا هَذَا إِذَا اشْتَغَلَ بِهِ، فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَشْتَغِلْ فَقَدْ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا بَالَيْتُ، إِنَّ الرَّجُلَ لاَ يَقْطَعُ صَلاَةَ الرَّجُلِ.

3 / 304

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح | أصول