1250

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

ووجه دلالة هذه الأحاديث على التَّرجَمة: الثَّالث ظاهرةٌ لا سِيَّما ما في رواية: (فَرأَى فُرْجَةً في الحَلْقَةِ)، وأمَّا الأَوَّلان فيَدُلَّان على بعض التَّرجَمة، وهو الجلوس في المَسجِد، ولا يُشترط أن كلَّ حديثٍ يدلُّ على التَّرجَمة.
قال (ط): شبَّهَ البُخاريُّ جلوسَهم حول النبي ﷺ في المَسجِد وهو يخطُب بالتَّحلُّق والجلوس لأَخْذ العلم، وفيه أنَّ إجابة سائلٍ في الدِّين لا تَضُرُّ الخُطبةَ، وفضْلُ حِلَق الذِّكْر، وسَدُّ الفُرَج في حِلَق العلم كما في الصَّلاة وصَفِّ القتال، وأنَّ التَّزاحُم بين يدَي العالم من أَعمال البِرِّ، وأن الأدبَ الجُلوس حيث انتهَى به مَجلسُه، ولا يُقِمْ أحدًا، وابتداءُ العالم بالعِلم قبل أن يُسأَلَ عنه، ومدْحُ الحياء والثَّناء على صاحبه، وذَمّ من زَهِد في العِلْم.
* * *
٨٥ - بابُ الاِسْتِلْقَاءِ فِي الْمَسْجِدِ، وَمَدِّ الرجْلِ
(باب الاستِلقاء في المَسجد)
٤٧٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِك، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيم، عَنْ عَمِّهِ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ مُسْتَلْقِيًا في الْمَسْجدِ، وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى.

3 / 258