1194

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

(حِفش) بمُهمَلةٍ مكسورةٍ وفاءٍ ساكنةٍ وشينٍ مُعجَمة، أي: بيتٌ صغيرٌ، وإنْ كان يُطلق -كما قال الجَوْهَري- على وِعَاء المَغازِل.
(فتحدث) أَصلُه تتَحَدَّثُ، فحُذفت إحدى التَّاءَين تَخفيفًا، قيل: هو تاء المُضارَعة؛ لأَنَّ حَذْف الثَّانية يُخِلُّ بالمَعنى، ومذهب سِيْبَوَيْهِ الثَّانية؛ لأَنَّ الثِّقَل نشأَ منها، ولا يَختَلُّ بها المعنى.
(تعاجيب) لا واحِدَ له من لَفظه، ومعناه عُجاب.
قلتُ: لا يَمتنع أنَّ واحدَه تَعجيب؛ لأنَّه يُقال: تَعجبُ به، أي: تَرى العجَب منه.
(إلا قلت هذا)؛ أي: البيتَ، وهو من الطَّويل.
قال (ط): فيه مَبيتُ مَن لا مَسكَنَ له في المَسجِد، وفي نحو الخَيْمة، ولو كان السَّاكن امرأةً، والخُروجُ من بلدة جرَتْ فيها فتنةٌ تَشاؤُمًا بها، ورُبَّما كان خُروجه سببًا لخيرٍ أرادهُ الله له في غيرها.
* * *
٥٨ - بابُ نَوْمِ الرِّجَالِ في الْمَسْجِدِ
وَقَالَ أبُو قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسٍ: قَدِمَ رَهْطٌ مِنْ عُكْلٍ عَلَى النَّبِي ﷺ فَكَانُوا في الصُّفَّةِ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: كَانَ أَصْحَابُ الصُّفَّةِ الْفُقَرَاءَ.

3 / 202