1155

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

٣٩ - بابٌ إِذَا بَدَرَهُ الْبُزَاقُ فَلْيَأْخُذْ بِطَرَفِ ثوبه
(باب إِذا بدَرَه البُزاق) في بعضها: (البُصاق) وهما سواءٌ، وأنكَر القاضي شمس الدين السُّروجي أنَّه يُقال في اللُّغة: بدَرتُه، بل بدَرتُ إليه، أو بادرتُ، لكنْ هذا سائغٌ في المُغالَبة، فيُقال: بادرتُ البُصاقَ فبدَرني، أي: سبَقَني وغلَبَني.
٤١٧ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً في الْقِبْلَةِ فَحَكَّهَا بِيَدِهِ، وَرُوِيَ مِنْهُ كرَاهِيَةٌ -أَوْ رُوِيَ كَرَاهِيتُهُ لِذَلِكَ وَشِدَّتُهُ عَلَيْهِ- وَقَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ في صَلاَتِهِ فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ -أَوْ ربُّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِبْلَتِهِ- فَلاَ يَبْزُقَنَّ في قِبْلَتِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِه أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ"، ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدائِهِ فَبَزَقَ فِيهِ، وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، قَالَ: "أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا".
(أو رُئِيَ كراهَتُه)؛ أي: بإضافته للهاء، والأَوَّل بالتَّنكير، فهو وجه الشَّكِّ، و(رُئِيَ) إمَّا بضَمِّ الرَّاء وكسر الهمزة، وإما بكسر الرَّاء والمَدِّ.
(وشِدَّتُهُ) مرفوعٌ، أو مجرورٌ؛ عطفًا على الكَراهة، أو على ذلك.
(أو ربُّهُ) إلى آخره، عطفُ جملةٍ اسميَّة على فعليَّةٍ.
وفيه: طهارة البُزاق، وهو اتِّفاق إلا ما حُكِيَ من قول النَّخَعِي بنَجاسته.

3 / 163