1148

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

(قِبَلَ) بكسر القاف وفتح المُوحَّدة، أي: جهةَ، وفيه المجاز السَّابق، وقال (ن): المعنى قِبَل الجهة التي عظَّمَها، أو أنَّ المراد: قِبْلَةُ الله، وقِبْلَةُ ثوابه، ونحو ذلك، فلا مقابل بالبُزاق الذي يقتضي الاستِخفاف والاحتِقار.
ووجه كونه باليد ليُطابق التَّرجَمة؛ إذ المُتبادر إلى الفهم من الحَكِّ، والمعهود من جِدار القِبْلة جِدار قِبْلة مسجد رسول الله ﷺ.
(أو يَفْعَل) عطفٌ على المُقدَّر بعد حرف الاستدراك، أي: ولكنْ يبزق عن يساره، أو يفعل هكذا.
* * *
٤٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنْ ناَفعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى بُصَاقًا في جِدَارِ الْقِبْلةِ فَحَكَّهُ، ثُمَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلاَ يَبْصُقْ قِبَلَ وجْهِهِ، فَإِنَّ الله قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى".
٤٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَناَ مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ ابْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى في جِدَارِ الْقِبْلَةِ مُخَاطًا أَوْ بُصَاقًا أَوْ نُخَامَةً فَحَكَّهُ.
الحديث الثَّاني، والثَّالث مثله لكن في الثَّالث:
(مُخَاطًا) وهو بضَمِّ الميم وبخفَّة المُعجَمَة وإهمال الطَّاء: ما يَسِيْل

3 / 156