1081

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

الحديث الأَوَّل:
(اشتِمَالِ الصَّمَّاء) ذكَر في (كتاب اللِّباس): أَنْ يَجعل ثَوبه على أحَد عاتِقَيه، فيَبدُوَ أحدُ شِقَّيه، وقال الجَوْهَري: أَنْ يَرُدَّ الكِسَاءَ مثلًا من قِبَل يَمينه على يَدِه اليُسرى وعاتِقهِ الأَيسَر، ثم يَرُدَّه ثانية من خَلْفه على يَده اليُمنى وعاتِقه الأَيمن، فيُغطيهما جَميعا.
ونقَل أبو عُبَيد عن الفُقهاء: أَنْ يَشتمل بثَوب واحد يَرفعُه من أَحَد جانبَيه على مَنكبَيه، فيَبدوَ فَرجُه، والتَّقدير في اشتَمَل الصَّمَّاء: اشتَمَلَ الشَّمْلةَ التي تُسمَّى الصَّمَّاء من ضُروب الاشتِمال.
وقال (ن): عن الأَصْمَعي: أَنْ يَشتمل بالثَّوب، حتى يُجلِّل به جَسَده لا يَرفع منه جانبًا، فلا تَخرج منه يدُه.
قال ابن قتيْبة: سُمِّيتْ صَمَّاءَ لسَدِّ المَنافِذ كلِّها كالصَّخْرة الصَّمَّاء التي ليسَ فيها خَرْقٌ، ثم نقَل عن الفُقهاء ما نقَله أبو عُبَيد.
قال العلماء: فعلى تفسير أهل اللُّغة: يُكره؛ لئلَّا تَعرِضَ له حاجةٌ من دَفْع بعض الهَوَامِّ فيَعسُر، أو يَتعذَّر عليه، فيَلحقه الضَّرر، وعلى تفسير الفُقهاء يحرم إن انكشَفَ به بعضُ العَورة وإلا فيُكره.
(وأَنْ يَحتَبِيَ) فسَّره (خ): مرَّة بأن يجمَع ظَهرَه ورِجْلَيه بثَوبٍ، ومرَّة بجعل رِجلَيه في الثَّوب مُتجافيتَين عن بَطنه، فإذا لم يكُن واسعًا يُسبِل منه شيئًا على فَرْجِه تَبدو منها عَورته، فيُنهى عن ذلك إذا كان كاشفًا عن فَرْجه، وبهذا فسَّره غيرُه أيضًا.

3 / 89