1032

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

(من بين) هي بيانيَّةٌ، وإلا فكانَ المُناسب (في) بدل (من) على أنَّ حروفَ الجرِّ قد تتقارض.
(والسبابة)؛ أي: المُسبِّحة.
(يعني)؛ أي: المَرأة، أي: تُريد أنه أسحَرُ النَّاس بين السَّماء والأرضِ، أو أنَّه رسولُ الله حَقًّا.
(الصرم) بكسر الصَّاد، النَّفَرُ ينزلون بأهليهم وأبياتِهم على الماء، والجمعُ (أصرُم)، وإنما لم يُغيروا عليهم وهم كَفَرَةٌ للطَّمَعِ في إسلامهم بسبَبِها، أو للاستِئْلافِ، أو لرِعايَة ذِمَامِها (١).
(ما أرى) بفتح الهمزة، أي: الذي أعلَمُ، وبضَمِّها؛ أي: أظُنُّ.
قال ابن مالك: وفي بعض نُسخِ البُخاري: ما أدري، وهو صَحيحٌ أيضًا، و(ما) بمعنَى الذي.
(أن) بفتحِ الهمزة، أي: أعلَمُ وأعتَقِد أنَّ هؤلاء يدعونكَم عَمدًا، لا جَهلًا ولا نِسيانًا، ولا خَوفًا مِنكُم، وقال غيرُ ابنِ مالكٍ: يجوزُ أن تكونَ (ما) نافيةً، وأن تُكسَرَ الهمزةُ، و(أدري) -بالدَّال-؛ أي: لا أعلَمُ حالكم في تخلُّفِكم عن الإسلامِ، مع أنَّهم يدعونكَم عَمدًا.
وقال أبو البقاء: الجيِّدُ كسرُ (إنَّ) على الاستئنافِ، ولا تُفتح على إِعمال (أدري) فيه؛ لأنَّها قد عَمِلت بطريقِ الظَّاهر، والمعنَى: أنَّ المسلمين تَرَكوا الإغارَة على صَرحِها مع القُدرَة، فرغَّبَتهم في

(١) في "ب": "دمائها".

3 / 39