1017

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

(رجل) هو أبو جُهَيم، راوي الحديث كما في "مسند الشَّافعيِّ".
(فلم يرد) بتشديد (١) الدال، أي: لم يردَّ السَّلامَ.
قال (ن): والحديثُ محمول على أنَّه ﷺ كان عادِمًا للماء حالَ التيمُّمِ؛ لامتناعِ التيمُّمِ مع القُدرة، سواء في فرضٍ أو نفلٍ؛ لكنَّ هذا التيمُّمَ لرَدِّ السَّلام، وهو ذِكر يجوزُ على غَير طُهرٍ، فوجه الاستدلالِ به للتَّرجَمة أنه إذا تيمَّمَ للذِّكرِ والطَّهارةُ سنَّةٌ له؛ فالتيمُّمُ للصَّلاةِ إذا خاف فوتَها أولى، ففيه دليلٌ على التيمُّمِ للنَّوافل، وأيضًا فإذا خافَ الفَوت في السَّفَر تيمَّمَ لفَقدِ الماء بالنَّص؛ كانَ الحاضِرُ مثلَه قياسًا.
(على الجدار) إنَّما تيمَّم بالجدارِ، ولا يجوز مثلُه إلا بإذنِ المالكِ لأنَّ ذلك الجدارَ كان مُباحًا، أو عَلِمَ من مالكِه الرِّضا، ولا سيَّما للنبيّ ﷺ.
قال (ط): في الحديث ردٌّ على الشَّافعيّ في اشتِراطه الغبارَ؛ فإنَّ الجدارَ لا غبارَ عليه، وردَّه (ك): بأنَّ الغالبَ على الجدار الغبارُ، فمن أين نفيُه مع أنَّه ثبَتَ أنَّه ﷺ حتَّ الجدارَ بالعصا ثم تيمَّم فيُحمَلُ المُطلَقُ على المُقيَّد.
* * *

(١) في جميع النسخ: "بتثليث الدال".

3 / 24