1013

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

محقق

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

سوريا

قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا: اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلاَدَةً فَهَلَكَتْ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا، فَوَجَدَهَا، فَأدْركتْهُمُ الصَّلاَةُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَصَلَّوْا، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأنْزَلَ الله آيَةَ التَّيَمُّم، فَقَالَ أسُيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ لِعَائِشَةَ: جَزَاكِ الله خَيْرًا، فَوَاللهِ مَا نزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلَّا جَعَلَ الله ذَلِكِ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا.
(زكريا بن يحيى) يحتمِلُ اللُّؤْلُؤِيَّ البَلْخِيَّ، والطَّائيَّ الكُوفيَّ؛ فإنَّ البخاريَّ يروي عنهما، وهُما يرويان عن ابنِ نُمَيرٍ، ولا يَقدَحُ ذلك في صِحَّة الحديث؛ لأنَّ كليهما على شَرطِه، على أنَّ قولَ الغَسَّانِيِّ في الأوَّل: أنَّ البخاريَّ رَوى عنه في (التَّيمم) وغيرِه، وعن الثَّاني: أنه رَوَى عنه في (العيدَين) ترجيحٌ؛ لأنَّه البلخِيُّ، وكذا قوُل الكَلاَبَاذِيِّ: البَلخِيُّ يروي عن ابنِ نُمَيرٍ في (التيمم).
(نمير) بضمِّ النون وفتحِ الميم.
(استعارت من أسماء)؛ أي: أختِها بنتِ أبي بكر الصِّديق ﵃ عُلِمَ من هنا أنَّ قولَها في الرِّواية السَّابقة: (انقطَعَ عِقدي) إضافتُه باعتبارِ كَونه في يَدِها، لا أنَّه مِلكٌ لها.
(فهلكت)؛ أي: ضاعَتْ.
(رجلًا) هو أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ، بالتَّصغيرِ فيهما، وكذا في روايةٍ أُخرى: (بَعثَ أُسَيدَ بنَ حُضَيرٍ وناسًا معه).

3 / 20