بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب، ليبشر المؤمنين الذي يعملون الصالحات، وينذر الذين لم يؤمنوا بيوم الحساب، والصلاة على نبيه محمد الذي من علينا به دون الأمم الماضية والقرون السالفة فأدأب نفسه في تبليغ رسالته واتبعها في الدعاء لملته حتى ظهر أمر الله وعلت كلمته وعلى أئمة الهدى وقادة أهل التقى من أهل بيته وعترته، اللهم وأصحاب محمد صلى الله عليه وآله خاصة الذين أحسنوا الصحابة والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره، وكانفوه وأسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته، واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالته، وفارقوا الأزواج والأولاد في اظهار كلمته وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته، فهجرتهم العشائر إذ تعلقوا بعروته وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظل قرابته، فلا تنس اللهم لهم ما تركوا لك وفيك، وارضهم من رضوانك، واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه. (اللهم) وأوصل إلى التابعين لهم باحسان الذين يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذي سبقونا بالايمان خير جزائك وفضلك وكرامتك انك ذو رحمة واسعة وفضل كريم.

(وبعد) فيقول المحتاج إلى رحمة ربه العزيز الوهاب عباس بن محمد رضا القمي (أوتيا كتابهما بيمينهما يوم الحساب) (هذا كتاب الكنى والألقاب) جمعت فيه المشهورين بالكنى والألقاب والأنساب من مشاهير علماء الفريقين،

صفحة ٤

وكثير من الشعراء والأدباء والامراء المعروفين واقتصرت في تراجمهم على المهم من أحوالهم، حذرا من الاختصار المخل، والاطناب الممل، وأضفت إليه ضروبا من الآداب ما بين كلام منثور، وشعر مرصوف، وموعظة بالغة، وحكمة جامعة، وأحاديث شريفة، وفوائد مهمة علمية، وذكر البلاد وأفلاذ أكبادها وضبط أساميها وكثيرا ما أذكر في خلال التراجم سيما في علماء الإمامية قدس الله تعالى أسرارهم عند ذكر مشايخهم أو تلاميذهم جماعة من المعروفين بأسمائهم بدون الكنى والألقاب، فجاء بحمد الله تعالى كما أردت وأتاني بفضل ربي فوق ما مهدت وقصدت، فعليك به ولو بالعارية، وخذه ولو بقرطي مارية، وتتم مطالبه في ثلاثة أبواب. والله الملهم للخير والصواب في كل باب .

الباب الأول فيما صدر بأب

(أبو أحمد الموسوي) الحسين بن موسى بن محمد بن

موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى بن جعفر عليهم السلام والد الشريفين السيد المرتضى والرضي رضي الله تعالى عنهم أجمعين جليل القدر عظيم الشأن اثنى عليه جماعة من العلماء (فمن القاضي نور الله) قال: قال صاحب تأريخ مصر والقاهرة كان الشريف أبو أحمد سيدا عظيما مطاعا وكانت هيبته أشد هيبة ومنزلته عند بهاء الدولة ارفع المنازل ولقبه بالطاهر والأوحد وذوي المناقب وكانت فيه كل الخصال الحسنة إلا أنه كان رافضيا هو وأولاده على مذهب القوم انتهى وكان أبو أحمد نقيب السادات العلوية ببغداد وقاضي القضاة وأمير الحج، توفي سنة 400 (ت) ببغداد ودفن في داره ثم نقل إلى كربلا ودفن في الحائر الشريف قرب قبر أبي عبد الله الحسين " ع "، ورثاه جمع كثير منهم ولداه الشريفان الرضي والمرتضى ومهيار الديلمي وأبو العلاء المعري.

صفحة ٥

(أبو أسامة) زيد الشحام بن يونس الكوفي، روي عن أبي عبد الله وأبي الحسن

" ع " ثقة عين له كتاب يرويه عنه جماعة. روي عنه قال: قلت لأبي عبد الله " ع " اسمي في تلك الأسماء يعني في كتاب أصحاب اليمين قال نعم، وعنه أيضا قال: قال لي أبو عبد الله " ع " يا زيد كم اتى لك سنة قلت كذا وكذا قال يا أبا أسامة ابشر فأنت معنا وأنت من شيعتنا، اما ترضى ان تكون معنا قلت بلى يا سيدي فكيف لي ان أكون معكم فقال يا زيد ان الصراط إلينا وان الميزان إلينا وحساب شيعتنا إلينا والله يا زيد انى ارحم بكم من أنفسكم والله لكأني انظر إليك والى الحرث بن مغيرة النصري في الجنة في درجة واحدة.

(أبو إسحاق الأسفرائني) انظر إلى الأسفرائني

(أبو إسحاق الثقفي) انظر

الثقفي

(أبو إسحاق الجويني) انظر الجويني

(أبو إسحاق السبيعي) عمرو بن عبد

الله بن علي الكوفي الهمداني من أعيان التابعين، وفي البحار عن الاختصاص روى محمد بن جعفر المؤدب ان أبا إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي صلى أربعين سنة صلاة الغداة بوضوء العتمة وكان يختم القرآن في كل ليلة ولم يكن في زمانه أعبد منه ولا أوثق في الحديث عند الخاص والعام وكان من ثقات علي بن الحسين " ع " ولد في الليلة التي قتل فيها أمير المؤمنين " ع ". وقبض وله تسعون سنة، وكان أبو إسحاق المذكور ابن أخت يزيد بن حصين من أصحاب الحسين " ع " وله رواية مرفوعة عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: ألا أدلكم على خير أخلاق الدنيا

صفحة ٦

والآخرة، تصل من قطعك، وتعطى من حرمك، وتعفو عمن ظلمك وكان له مسجد معروف بالكوفة قرأ ابن عساكر فيه الحديث سنة 501 (ثا) على الشريف أبي البركات عمر العلوي، قال صاحب رياض العلماء وكان له ولد اسمه يونس كان محدثا زاهدا مثله، توفي سنة 160 ولولده يونس ولد اسمه (إسرائيل) كان عابدا زاهدا، توفي سنة 164 (ومن الغريب) ما رواه محمد بن جرير بن رستم الطبري الامامي في كتاب (المسترشد) ان من أعداء أمير المؤمنين " ع " والمبغضين له أبو إسحاق السبيعي ولقد خرج بديلا من نفسه فيمن يقاتل الحسين " ع " والظاهر أن الشيخ حسن بن علي بن محمد الطبرسي أيضا قد نقل كذلك في كتاب كامل البهائي وذكر ان هؤلاء الثلاثة من مشاهير علماء العامة ولكن الظاهر تشيعهم انتهى.

(أقول) ذكره ابن خلكان في تأريخه وقال رأى عليا " ع " وابن عباس وابن عمر وغيرهم من الصحابة، روى عنه الأعمش وشعبة والثوري وغيرهم وكان كثير الرواية ولد لثلاث سنين بقين من خلافة عثمان وتوفى سنة 127 وقيل في 128 وقيل في سنة 129، والسبيعي بفتح السين المهملة وكسر الموحدة نسبة إلى سبيع وهو بطن من همدان. وكان أبو إسحاق المذكور يقول رفعني أبى حتى رأيت علي ابن أبي طالب " ع " يخطب وهو أبيض الرأس واللحية انتهى.

(أبو إسحاق الشيرازي) إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروز آبادي الشافعي الذي

كان ينتسب إليه صاحب القاموس، كان معاصرا لإمام الحرمين والقشيري، وله كتاب التنبيه في الفقه. حكي انه صلى ركعتين بعدد كل فرع فيه . ومن شعره:

سألت الناس عن خل وفي * فقالوا ما إلى هذا سبيل تمسك إن ظفرت بود حر * فان الحر في الدنيا قليل

صفحة ٧

وحكي ان المقتدى بأمر الله الخليفة جهزه إلى نيسابور سفيرا له في خطبة ابنة الملك جلال الدولة فنجز الغشل، وناظر امام الحرمين أستاذ الغزالي هناك، فلما أراد الانصراف من نيسابور خرج امام الحرمين إلى وداعه واخذ بركابه حتى ركب أبو إسحاق بغلته وظهر له في خراسان منزلة عظيمة وكانوا يأخذون من التراب الذي وطأته بغلته فيتبركون به توفي ببغداد سنة 476 (تعو).

(أبو إسحاق الصابي) انظر الصابي

(أبو إسحاق المروزي) إبراهيم بن أحمد بن

إسحاق الفقيه الشافعي، اخذ الفقه عن ابن سريج وبرع فيه وانتهت إليه الرئاسة بالعراق بعد ابن سريج، له شرح مختصر المزني وغيره، أقام ببغداد ردحا ثم ارتحل إلى مصر في أواخر عمره فأدركه اجله بها فتوفى سنة 340 (شم) ودفن بقرب الشافعي (ضا) وكان ممن اخذ منه الفقه وصار كمثله بارعا فيه هو، القاضي أبو حامد أحمد بن عامر بن بشر المرو الروذي الشافعي الفقيه صاحب الجامع الكبير في المذهب وشرح مختصر المزني نزل البصرة ودرس بها وعنه اخذ فقهاؤها، توفي سنة 362 (شسب)، ونسبته إلى (مرو الروذ) بفتح الميم وسكون الراء وفتح الواو ثم الراء المشددة المضمومة والذال المعجمة بعد الواو وهي مبنية على نهر وهي من أشهر مدن خراسان بينها وبين مرو الشاهجان أربعون فرسخا والنهر يقال له بالعجمية (الروذ) وهاتان المدينتان هما (المروان) وقد جاء ذكرهما في الشعر كثيرا أضيفت إحداهما إلى الشاهجان الذي هو بمعنى (روح الملك) وهي العظمى، والنسبة إليها مروذي كما أن النسبة إلى الري رازي. (والثانية) إلى النهر المذكور ليحصل الفرق بينهما والنسبة إليها مرو الروذي، ومروذي أيضا كما نقله ابن خلكان عن السمعاني (وانما) نقلته عنه بطوله لئلا يقع الالتباس على أحد بين البلدتين وخصوصا في هذا المقام انتهى. روى الشيخ الطبرسي في محكي اعلام

صفحة ٨

الورى انه قال النبي صلى الله عليه وآله لبريدة الأسلمي (ستنبعث بعوث فكن في بعث يأتي خراسان ثم أسكن مدينة مرو فإنه بناها ذو القرنين ودعا لها بالبركة وقال لا يصيب أهلها سوء).

(أبو الأسود الدؤلي (1)) اسمه ظالم بن عمرو أو ظالم بن ظالم هو أحد

الفضلاء الفصحاء من الطبقة الأولى من شعراء الاسلام وشيعة أمير المؤمنين " ع " وكان من سادات التابعين وأعيانهم صحب عليا " ع " وشهد معه وقعة صفين وهو بصري يعد من الفرسان والعقلاء، وله نوادر كثيرة فمنها انه سمع رجلا يقول من يعشي الجائع فدعاه وعشاه فلما ذهب السائل ليخرج قال له هيهات انما أطعمتك على أن لا تؤذي المسلمين الليلة ثم وضع رجله في الأدهم حتى أصبح. ومنها انه كان له دار بالبصرة وله جار يتأذى منه كل وقت فباع الدار فقيل له بعت دارك فقال بل بعت جارى.

ومنها انه كان يخرج إلى السوق ويجر رجليه لإصابة الفالج وكان موسرا ذا عبيد وأساء فقيل له قد أغناك الله تعالى عن السعي في حاجتك فاجلس في بيتك فقال لو جلست في البيت لبالت علي الشاة. قال ابن خلكان: وكان نازلا في بني قشير بالبصرة فكانوا يرجمونه بالليل لمحبته لعلي " ع " وولده فإذا أصبح يذكر رجمهم قالوا الله رجمك فيقول لهم تكذبون لو رجمني لأصابني وأنتم ترجمون فلا يصيب انتهى وله نادرة لطيفة مع معاوية ذكرها الدميري في حياة الحيوان في دئل وهو: دابة شبيهة بابن عرس، وأبو الأسود هو الذي ابتكر النحو بإشارة أمير المؤمنين " ع " وله اشعار كثيرة فمنها قوله وما طلب المعيشة بالتمني * ولكن الق دلوك في الدلاء

صفحة ٩

تجئ بملئها طورا وطورا * تجئ بحمأة وقليل ماء ومن شعره في رثاء أمير المؤمنين " ع " قصيدة أولها:

ألا يا عين ويحك فاسعدينا * ألا فابكي أمير المؤمنينا روي أن معاوية أرسل إليه هدية منها حلواء، يريد بذلك استمالته وصرفه عن حب أمير المؤمنين على " ع " فدخلت ابنة صغيرة له خماسي أو سداسي عليه فأخذت لقمة من تلك الحلواء وجعلتها في فمها فقال لها أبو الأسود يا بنتي ألقيه فإنه سم هذه حلواء أرسلها إلينا معاوية ليخدعنا عن أمير المؤمنين ويردنا عن محبة أهل البيت عليهم السلام فقال الصبية: قبحه الله يخدعنا عن السيد المطهر بالشهد الزعفر تبا لمرسله وآكله. فعالجت نفسها حتى قاءت ما أكلتها ثم قالت:

أبالشهد المزعفر يا ابن هند * نبيع عليك أحسابا ودينا معاذ الله كيف يكون هذا * ومولانا أمير المؤمنين قال السيد الاجل السيد على خان في أنوار الربيع في ذكر أمثال الحكمة منها قول أبي الأسود الدؤلي لابنه بعد أن قال له يا بنى إذا كنت في قوم فحدثهم على قدر سنك وفاوضهم على قدر محلك ولا تتكلمن بكلام من هو فوقك فيستثقلوك ولا تنحط إلى من دونك فيحتقروك فإذا وسع الله عليك فابسط وإذا أمسك عليك فامسك ولا تجاود الله فان الله أجود منك. واعلم أنه لا شئ كالاقتصاد ولا معيشة كالتوسط ولا عز كالعلم ان الملوك حكام الناس والعلماء حكام الملوك ثم أنشأ يقول:

العيش لا عيش إلا ما اقتصدت فان * تسرف وتبذر لقيت الضر والعطبا والعلم زين وتشريف لصاحبه * فاطلب هديت فنون العلم والأدبا إلى أن قال:

العلم كنز وذخر لا نفاد له * نعم القرين إذا ما صاحب صحبا قد يجمع المرء مالا ثم يسلبه * عما قليل فيلقى الذل والحربا وحامل العلم مغبوط به ابدا * ولا يحاذر منه الفوت والسلبا

صفحة ١٠

يا جامع العلم نعم الذخر تجمعه * لا تعدلن به درا ولا ذهبا توفي أبو الأسود بالطاعون الجارف في البصرة سنة 69 (سط). يروى عنه روايات شريفة منها: ما رواه عن ابن ذر الغفاري الوصية الطويلة التي أوصاها بها النبي صلى الله عليه وآله وهي التي شرحها العلامة المجلسي بالفارسية شرحا كبيرا وسماه عين الحياة. ومنها: ما روي عن امالي ابن الشيخ عن أبي الأسود ان رجلا سأل أمير المؤمنين " ع " عن سؤال فبادر فدخل منزله ثم خرج فقال أين السائل؟ فقال الرجل ها انا يا أمير المؤمنين، قال ما مسألتك؟ قال كيت وكيت فأجابه عن سؤاله فقيل يا أمير المؤمنين كنا عهدناك إذا سئلت عن المسألة كنت فيها كالسكة المحماة جوابا فما بالك أبطأت اليوم عن جواب هذا الرجل حتى دخلت الحجرة ثم خرجت فأجبته؟ فقال كنت حاقنا ولا رأي لثلاثة، لا رأي لحاقن ولا حازق ثم أنشأ يقول " ع ":

إذا المشكلات تصدين لي * كشف حقائقها بالنظر الأبيات. (بيان) كالسكة المحماة هذا كالمثل في السرعة في الامر أي كالحديدة التي حميت بالنار كيف تسرع في النفوذ في الوبر عند الكي كذلك تسرع في الجواب. (قوله " ع ") لا رأي لثلاثة: الظاهر أنه سقط أحد الثلاثة من النساخ وهو الحاقب (والحازق) الذي ضاق عليه خفه فحزق رجله أي عصرها وضغطها فهو فاعل بمعنى مفعول. (والحاقن) هو الذي حبس بوله كالحاقب للغايط ويحتمل ان يكون المراد بالحاقن هنا حابس الأخبثين فهو في موضع اثنين منهما والله العالم.

(واعلم) انه يأتي في أبي عمرو بن العلاء ذكر من اخذ النحو عن أبي الأسود فمنهم أبو سليمان يحيى بن يعمر العدواني البصري أحد قراء البصرة وكان عالما بالقرآن الكريم والنحو ولغات العرب. حكي انه كان لابن سيرين مصحف منقوط نقطه يحيى بن يعمر وكان ينطق بالعربية المحضة واللغة الفصحى طبيعة فيه غير

صفحة ١١

متكلف. قال ابن خلكان: وكان يحيى شيعيا من الشيعة الأول القائلين بتفضيل أهل البيت " ع " من غير تنقيص لذي فضل من غيرهم. حكى عاصم بن أبي النجود المقري ان الحجاج بن يوسف الثقفي بلغه ان يحيى بن يعمر يقول إن الحسن والحسين من ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله وكان يحيى يومئذ بخراسان فكتب الحجاج إلى قتيبة بن مسلم والى خراسان ابن ابعث إلي بيحيى بن يعمر فبعث به إليه فقام بين يديه فقال: أنت الذي تزعم أن الحسن الحسين من ذرية رسول الله، والله لألقين الأكثر منك شعرا أو لتخرجن من ذلك، قال فهو أماني ان خرجت قال نعم قال فان الله جل ثناؤه يقول: (ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى) الآية قال وما بين عيسى وإبراهيم أكثر مما بين الحسن والحسين ومحمد صلى الله عليه وآله فقال الحجاج وما أراك إلا خرجت والله لقد قرأتها وما علمت بها قط. وهذا من الاستنباطات البديعة الغريبة العجيبة فلله دره وما أحسن ما استخرج وادق ما استنبط. قال عاصم ثم إن الحجاج قال له أين ولدت فقال بالبصرة قال أين نشأت قال بخراسان قال فهذه العربية انى لك قال رزق قال خبرني عنى هل ألحن فسكت فقال أقسمت عليك فقال اما إذ سألتني أيها الأمير فإنك ترفع ما يوضع وتضع ما يرفع فقال ذلك والله اللحن السئ قال ثم كتب إلى قتيبة إذا جاءك كتابي هذا فاجعل يحيى بن يعمر على قضائك والسلام.

(أبو أمامة الباهلي) بضم الهمزة اسمه صدي بن عجلان الصحابي، قال أبو علي

في منتهى المقال أبو امامة له صحبة وكان معاوية وضع عليه الحرس لئلا يهرب إلى علي عليه السلام (ي) الظاهر أنه الباهلي في (قب) صدي بالتصغير ابن عجلان أبو امامة الباهلي صحابي مشهور سكن الشام ومات بها سنة 86 ست وثمانين انتهي.

صفحة ١٢

يحكى انه آخر من توفي من الصحابة بالشام. ويأتي في أبو الدرداء ذكره.

(أبو أمية الجعفي) سويد بن غفلة بالغين المعجمة والفاء مخضرم من كبار

التابعين. قال ابن حجر قدم المدينة يوم دفن النبي صلى الله عليه وآله وكان مسلما في حياته ثم نزل الكوفة ومات سنة ثمانين وله مائة وثلاثون سنة. ونقل عن المير الداماد انه عده من أولياء أمير المؤمنين " ع " وخلص أصحابه ومن أصحاب أبي محمد الحسن " ع ".

(أبو أيوب الأنصاري) زيد بن خالد الخزرجي من بني النجار شهد العقبة وبدرا

وسائر المشاهد وعليه نزل رسول الله صلى الله عليه وآله حين قدم المدينة. وشهد مع أمير المؤمنين " ع " مشاهده كلها وكان في وقعة النهروان معه راية أمان فمن خرج من عسكر الخوارج إلى تحت رايته كان آمنا، وله موعظة لأهل الكوفة وتحريضهم على الثبات في نصرة أمير المؤمنين " ع " بكلمات فصيحة أوردتها مع بعض ما يتعلق بها في سفينة البحار روى صاحب المكارم انه رأي النبي صلى الله عليه وآله أبا أيوب الأنصاري يلتقط نثارة المائدة فقال صلى الله عليه وآله له: بورك لك وبورك عليك وبرك فيك. فقال أبو أيوب يا رسول الله وغيري قال نعم من اكل ما اكلت فله ما قلت لك. وقال صلى الله عليه وآله: من فعل هذا وقاه الله الجنون والجذام البرص والماء الأصفر والحمق. وعن امالي الشيخ عن أمير المؤمنين " ع " قال: جاء أبو أيوب خالد بن زيد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله أوصني وأقلل لعلي ان احفظ قال أوصيك بخمس: باليأس عما في أيدي الناس فإنه الغنى وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر وصل صلاة مودع وإياك وما تعتذر منه وأحب لأخيك ما تحب لنفسك وعن ابن عبد البر قال: كان أبو أيوب الأنصاري مع علي بن أبي طالب " ع " في حروبه كلها ولما غزا يزيد بن معاوية بلاد الروم اخذ معه أبا أيوب وكان شيخا هرما اخذه للبركة فتوفي عند

صفحة ١٣