92

كتاب سيبويه

محقق

عبد السلام محمد هارون

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

القاهرة

تصانيف
علم النحو
مناطق
إيران
فإِنّما تَحْمِل الاسمَ على ما يَحْمِلُ السائلُ، كأنّهم قالوا: أيَّهم أَتَيْتَ؟ فقلتَ زيدًا.
ولو قلت: مررتُ بعمروٍ وزيدا لكانَ عربيا، فكيف هذا؟ لأنّه فعِلٌ والمجرورُ فى موضع مفعولٍ منصوبٍ، ومعناه أتيتُ ونحوُها، تحمل الاسمُ إذا كان العاملُ الأوّلُ فعلا وكان المجرورُ فى موضع المنصوب على فعلٍ لا ينقض المعنى. كما قال جرير:
جِئْنِى بِمثلِ بنى بَدْرٍ لقومهم ... أو مثل أسرة منظورة بن سَيَّارِ
ومثله قول العجّاج:
يَذْهَبْنَ فى نَجْدٍ وغَوْرًا غائراَ
كأنه قال: ويَسلكن غورا غائرا، لأنّ معنى يَذْهَبْنَ فيه يسلكُن.
ولا يجوز أن تُضْمِرَ فعلًا لا يَصلُ إلاّ بحرف جرّ، لأنّ حرف الجرّ لا يُضْمَرُ، وسترى بيان ذلك. ولو جاز ذلك لقلت زيدٍ تريد مُرَّ بزيد.

1 / 94