470

كتاب سيبويه

محقق

عبد السلام محمد هارون

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

القاهرة

تصانيف
علم النحو
مناطق
إيران
لأنك لو قلت: مررتُ بأخيه أبوك، كان مُحالًا أن ترفع الأبَ بالأخ، وهي في مررتُ بأبى عشرة أبوه وبأبى العشرة أبوه، إذا لم يكن شيئا بعينه، تجوز على استكراهٍ. فإن جعلتَ الأخَ صفة للأول جرى عليه، كأنك قلت: مررتُ بأخيك، فصار الشيء بعينه نحو زيد وعمرو، وضارع أبو عشرة حَسنٌ حين، ولم يكن شيئا بعينه قد عرفه كمعرفتك، على ضعفه واستكراهه.
واعلم أن كل شيء من العمل وما أشبهه نحو حسن وكريم، إذا أدخلتَ فيه الألفَ واللام جرى على المعرفة كمجراه على النكرة حين كان نكرة، كقولك: مررت بزيد الحَسن أبوه، ومررتُ بأخيك الضاربِهِ عمرو.
واعلم أن العرب يقولون: قومٌ مَعْلُوجاء، وقومٌ مَشيخةٌ، وقوم مَشيوخاء، يجعلونه صفة بمنزلة شيوخ وعُلوج.

2 / 35