284

كتاب سيبويه

محقق

عبد السلام محمد هارون

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

القاهرة

تصانيف
علم النحو
مناطق
إيران
لأنّ الأخوال والأَعمامَ قد دخلوا فى التذكُّرِ.
ومثل ذلك فيما زعم الخليل:
إذا تَغَنَّى الحَمامُ الوُرقُ هَيَّجَنى ... ولو تغرَّبتُ عنها أُمَّ عَمّارِ
قال الخليل ﵀: لمّا قال هَيّجنى عُرف أنّه قد كان ثَمَّ تَذَكُّرٌ لتَذكرةِ الحمام وتَهْيِيِجه، فأَلْقَى ذلك الذى قد عُرف منه على أمّ عمّارٍ، كأَنه قال: هيَّجنى فذكَّرنى أمَّ عمّار.
ومثل ذلك أيضًا قول الخليل ﵀، وهو قول أبى عمرو: ألا رَجُلَ إمّا زيدًا وإمّا عمرا، لأنّه حين قال: أَلاَ رجلَ، فهو مُتَمَنٍّ شيئًا يَسألُه ويريده، فكأَنه قال: اللهمَّ اجعلْه زيدًا أو عمرًا، أو وفَّقْ لى زيدا أو عمرا.
وإن شاء أظهر فيه وفى جميع هذا الذى مُثّل به، وإن شاء اكتَفى فلم يذكر الفعلَ؛ لأنه قد عُرِف أنه مُتَمَنٍ سائلٌ شيئًا وطالبُه.
ومثل ذلك قول الشاعر، " وهو عبد بنى عبس ":

1 / 286