263

كتاب سيبويه

محقق

عبد السلام محمد هارون

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

القاهرة

تصانيف
علم النحو
مناطق
إيران
نَصَبَ لأنَّه أراد زمانا. والشَّوْلُ لا يكون زمانًا ولا مكانًا فيجوز فيها وكقولك: مِنْ لَدُ صلاةِ العصر إلى وقتِ كذا، وكقولك: من لد حائط إلى مكانِ كذا، فلمَّا أراد الزمانَ حَمَلَ الشول على شيء يَحسُن أن يكون زمانًا إذا عَمِلَ فى الشَّوْل، ولم يَحسنْ إلاَّ ذا كما لم يَحسن ابتداءُ الأسماءِ بعد إِنْ حَتّى أضمرتَ ما يَحسن أن يكون بعدها عاملا فى الأسماء. فكذلك هذا، كأَنك قلت: من لَدُ أَنْ كانتْ شَوْلًا فإِلى إتلائها.
وقد جرَّه قومٌ على سَعة الكلام وجعلوه بمنزلة المصدر حين جعلوه على الحين، وإنَّما يريد حينَ كذا وكذا، وإن لم يكن فى قوّة المصادر لأنه لا يتصرّفُ تصرّفَها.
واعلم أنَّه ليس كلُّ حرف يَظْهَرُ بعده الفعلُ يُحْذفُ فيه الفعلُ، ولكنّك تُضمِر بعد ما أَضمرتْ فيه العربُ من الحروف والمَواضِعِ، وتُظهِرُ ما أظهروا،

1 / 265