167

كتاب سيبويه

محقق

عبد السلام محمد هارون

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

القاهرة

تصانيف
علم النحو
مناطق
إيران
وزعم عيسى أَن بعض العرب يُنشد هذا البيت، " لأبي الأسود الدؤلي ":
فألفيته غير مستعب ... ولا ذاكِرِ اللهِ إلاّ قَلِيلًا
لم يَحذف التنوينَ استخفافًا ليُعاقِبَ المجرورَ، ولكنه حَذَفَه لالتقاء الساكنينِ، " كما قال: رَمَى القومُ ". وهذا اضطرارٌ، وهو مشبَّهٌ بذلك الذى ذكرتُ " لك ".
وتقول في هذا الباب: هذا ضاربُ زيدٍ وعمرو، إذا أَشركتَ بين الآخِر والأوّل فى الجارّ؛ لأنه ليس فى العربية شيء يَعْمَلُ فى حرف فيَمتنع أن يُشْرَكَ بينه وبين مثلِه. وإن شئت نصبت على المعنى وتُضمِرُ له ناصِبًا، فتقولُ: هذا ضاربُ زيدٍ وعمرًا، كأنّه قال: ويَضرِبُ عمرًا، أو وضارِبٌ عمرًا.
وممّا جاءَ على المعنى قول جَريرٍ:

1 / 169