109

كتاب بغداد

محقق

السيد عزت العطار الحسيني

الناشر

مكتبة الخانجي

رقم الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٢٣ هجري

مكان النشر

القاهرة

تصانيف

التاريخ
ابْن عبد اللَّهِ بن الْعَبَّاس فَكَانَ واليا على مَكَّة فَكتب إِلَيْهِ مُحَمَّد بن حميد أَن يُقيم الْحَج للنَّاس.
خبرني مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الوَاسِطِيّ قَالَ: كَانَ الْحسن بن سهل وَالْفضل قبله لَا ينزلان من الْمنَازل إِلَّا أَطْرَاف الْبلدَانِ فَقيل لِلْحسنِ بن سهل فِي ذَلِك فَقَالَ: الْأَطْرَاف منَازِل الاشراف يتناولن مَا يُرِيدُونَ بِالْقُدْرَةِ، ويتنالون مَا يُرِيدُونَ بِالْحَاجةِ. قَالَ أَبُو الْحسن على بن الْحُسَيْن الْكَاتِب قَالَ: حَدثنِي الْحسن بن سهل. قَالَ: كَانَت ليحيى بن خَالِد جَارِيَة فِي آخر أَيَّامه فَولدت لَهُ ابْنا قبل الْحَادِثَة عَلَيْهِ بأيام قَالَ: فَكتبت إِلَيْهِ وَهُوَ فِي الْحَبْس: إِن أُمَّهَات أولادك وأولادك قد صَارُوا فِي أَيَّام دولتك إِلَى طرف من نِعْمَتك، وَإِنَّهَا وأبنها ضائعان مَا أدخرت لَهَا وَلَا لَهُ شَيْئا. قَالَ: فَوَقع فِي كتابها قد أدخرت لَك الفل بن سهل. قَالَ: فَإِنِّي لجالس يَوْمًا بَين يَدي ذِي الرئاستين إذورد عَلَيْهِ كتاب فقرأه وَبكى ثمَّ رمى بِهِ إِلَى فَقَالَ: أتعرف هَذَا الْخط يَا أَبَا مُحَمَّد؟ قلت: نعم. هَذَا خطّ أبي على يحيى بن خَالِد وَإِذا الْجَارِيَة قد انفذت توقيعه إِلَيْهِ بِعَينهَا. قَالَ: فَدَعَا بوكيله فَأمره بإحضاره مَا عِنْده من المَال، وَأَمرَنِي بإحضار مَا عِنْدِي قَالَ: فجمعنا مَا كَانَ فِي ملكنا فِي ذَلِك الْيَوْم فوجدناه ثَمَانِيَة عشر ألف دِينَارا أَكْثَرهَا لي وَحملهَا إِلَى الْجَارِيَة.
قَالَ على بن الْحُسَيْن: وَكنت أرى بَين يَدي الْحسن بن سهل ترسا فِيهِ كتبه فسالته عَن ذَلِك فَقَالَ: متعت بك. فتحنا كنابذ فأخذنا مرقد ملكهَا فَوَجَدنَا كل مَا فِيهِ من مخدة ووسادة وَغير ذَلِك بمقبض يُرِيد أَنه إِن ورد عَلَيْهِ فِي فرَاشه شَيْء يحْتَاج فِي التستر مِنْهُ كَانَ كلما يمد يَده إِلَيْهِ ترسا لَهُ فَجعلنَا مَكَان ذَلِك هَذَا الترس الَّذِي ترَاهُ فَفِيهِ كتبنَا وَمَا بَين أَيْدِينَا. وَإِن أحتجنا إِلَيْهِ استعملناه.
قَالَ: وحَدثني الْعَبَّاس بن مَيْمُون بن طائع. قَالَ: حَدثنِي عَليّ بن إِسْمَاعِيل بن متمم قَالَ: قلت لِلْحسنِ بن سهل: أصلحك اللَّهِ أَنْت الرجل الَّذِي يستأكل بِعِلْمِهِ فَأَخْبرُونِي عَن النُّجُوم إِذا رأيتموها أتقرطسون؟ فَقَالَ: لَا نرى الشَّيْء فنستعظمه

1 / 117