509

كتاب الخلاف

محقق

جماعة من المحققين

الناشر

مؤسسة النشر الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧ هجري

مكان النشر

قم

قريب من الإمام أو الصفوف المتصلة به صحت صلاته، وإن كان على بعد لم تصح صلاته وإن علم بصلاة الإمام. وبه قال جميع الفقهاء (1) إلا عطاء فإنه قال: إن كان عالما بصلاته صحت صلاته وإن كان على بعد من المسجد (2).

دليلنا: إن ما اعتبرناه مجمع عليه، وما ادعاه ليس عليه دليل.

وأيضا قوله تعالى: " فاسعوا إلى ذكر الله " (3) فأمرنا بالسعي، وعلى قول عطاء: يسقط وجوب السعي ويقتصر الناس على الصلاة في بيوتهم ومنازلهم.

مسألة 303: الطريق ليس بحائل، فإن صلى وبينه وبين الصف طريق مقتديا بالإمام صحت صلاته، وبه قال الشافعي (4).

وقال أبو حنيفة: الطريق حائل، فإن صلى وبينهما طريق لم تصح إلا أن تكون الصفوف متصلة (5).

دليلنا: إن المنع من ذلك يحتاج إلى دليل، والأصل جوازه، وعليه إجماع الفرقة.

مسألة 304: إذا كان بين المأموم والصفوف حائل يمنع الاستطراق والمشاهدة لم تصح صلاته، سواء كان الحائل حائط المسجد، أو حائط دار، أو مشتركا بين الدار والمسجد، وبه قال الشافعي (6).

وقال أبو حنيفة: كل هذا ليس بحائل، فإن صلى في داره بصلاة الإمام في المسجد صحت صلاته إذا علم صلاة الإمام (7).

صفحة ٥٥٧