290

كتاب الخلاف

محقق

جماعة من المحققين

الناشر

مؤسسة النشر الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٧ هجري

مكان النشر

قم

دليلنا: على ذلك: طريقة الاحتياط، فإنه إذا اقتصر على سورة واحدة كانت صلاته ماضية بلا خلاف، وإذا زاد على ذلك فيه خلاف.

وروى محمد بن مسلم عن أحدهما قال: سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة؟ فقال: لا، لكل سورة ركعة (1)، وخبر منصور بن حازم يدل أيضا على ذلك، وقد بينا الوجه في اختلاف الحديث في هذا المعنى في الكتابين المقدم ذكرهما (2).

مسألة 88: يجوز في الركعتين الأخيرتين أن يسبح بدلا من القراءة، فإن قرأ فليقتصر على الحمد وحدها، ولا يزيد عليه شيئا.

واختلف أصحاب الشافعي في ذلك، فقال في القديم: لا يستحب الزيادة على الحمد، وهو رواية المزني، والبويطي في مختصره (3)، وبه قال أبو حنيفة (4).

وقال في الأم في كتاب استقبال القبلة: وأحب أن يكون أقل ما يقرأ مع أم القرآن في الركعتين الأوليين قدر أقصر سورة [من القرآن] مثل إنا أعطيناك الكوثر، وما أشبهها، وفي الأخيريين أم القرآن وآية، وما زاد كان أحب إلي ما لم يكن إماما فيثقل (5).

وقال أبو حنيفة: تجب القراءة في الأولتين، ولا تجب في الأخيرتين (6).

صفحة ٣٣٧