56كتاب الإيمانابن أبي عمر العدني - ٢٤٣ هجريمحققحمد بن حمدي الجابري الحربيالناشرالدار السلفيةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٠٧ هجريمكان النشرالكويتتصانيفدراسات موضوعية حديثية•مناطقاليمن•الإمبراطوريات و العصورالخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨٧١ - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَا زَالَتِ الْخُصُومَةُ بَيْنَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى خَاصَمَ الرُّوحُ الْجَسَدَ، فقَالَ الْجَسَدُ: يَا رَبِّ إِنَّمَا كُنْتُ مِثْلَ الْخَشَبَةِ النَّخِرَةِ، لَيْسَ لِي يَدٌ أَبْطُشُ بِهَا، وَلَا عَيْنٌ أُبْصِرُ بِهَا، وَلَا أُذُنٌ أسْمَعُ بِهَا، وَلَا رِجْلٌ أمْشِي بِهَا، وَلَا عَقْلٌ أَعْقِلُ بِهِ، حَتَّى جَاءَ هَذَا فَدَخَلَ فِيَّ، فَنَجِّنِي مِنْهُ، وخَلِّدْ عَلَيْهِ الْعَذَابَ الْيَوْمَ. وقَالَ الرُّوحُ: يَا رَبِّ مِنْكَ الرُّوحُ وَأَنْتَ خَلَقْتَهُ، إِنَّمَا كُنْتُ كَالشِّهَابِ لَمْ يَكُنْ لِي يَدٌ أَبْطِشُ بِهَا، وَلَا عَيْنٌ أُبْصِرُ بِهَا، وَلَا أُذُنٌ أسْمَعُ بِهَا، وَلَا رِجْلٌ أَمْشِي بِهَا، وَلَا عَقْلٌ أَعْقِلُ بِهِ، حَتَّى جِئْتُ فَدُخِّلْتُ فِي هَذَا الْجَسَدِ، فَخَلِّدْ عَلَيْهِ الْعَذَابَ وَنَجِّنِي مِنْهُ الْيَوْمَ، فَقِيلَ: يُضْرَبُ لَكُمَا مَثَلٌ مَثَلُكُمَا كَمَثَلِ أَعْمَى ومُقْعَدٍ، دَخَلَا حَائِطًا دَانِيَةً ثِمَارُهَا، فَالْأَعْمَى لَا يُبْصِرُ الثِّمَارَ فَيَتَنَاوَلَ مِنْهَا، وَالْمُقْعَدُ يُبْصِرُهَا وَلَا يَنَالُهَا، فَدَعَا الْمُقْعَدُ الْأَعْمَى، فقَالَ: احْمِلْنِي حَتَّى أُسَدِّدَكَ، فَآكُلَ وأُطْعِمَكَ، فَحَمَلَهُ وَسَدَّدَهُ، فَأَدْرَكَا وَهُمَا كَذَلِكَ، فعَلَى أيِّهِمَا يَقَعُ الْعَذَابُ؟ قَالَ: عَلَيْهِمَا جَمِيعًا، قَالَ: فَالْعَذَابُ عَلَيْهِمَا "1 / 134نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي