كفاية الأصول
محقق
مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
الإصدار
الأولى
سنة النشر
ربيع الأول 1409
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
كفاية الأصول
الآخوند الخراساني (ت. 1329 / 1911)محقق
مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
الإصدار
الأولى
سنة النشر
ربيع الأول 1409
وإن كان مع العلم بانتقاض الحالة السابقة في أحدهما، فتارة يكون المستصحب في أحدهما من الآثار الشرعية لمستصحب الآخر، فيكون الشك فيه مسببا عن الشك فيه، كالشك في نجاسة الثوب المغسول بماء مشكوك الطهارة وقد كان طاهرا، وأخرى لا يكون كذلك.
فإن كان أحدهما أثرا للآخر، فلا مورد إلا للاستصحاب في طرف السبب، فإن الاستصحاب في طرف المسبب موجب لتخصيص الخطاب، وجواز نقض اليقين بالشك في طرف السبب بعدم ترتيب أثره الشرعي، فإن من آثار طهارة الماء طهارة الثوب المغسول به ورفع نجاسته، فاستصحاب نجاسة الثوب نقض لليقين بطهارته، بخلاف استصحاب طهارته، إذ لا يلزم منه نقض يقين بنجاسة الثوب بالشك، بل باليقين بما هو رافع لنجاسته، وهو غسله بالماء المحكوم شرعا بطهارته.
وبالجملة فكل من السبب والمسبب وإن كان موردا للاستصحاب، إلا أن الاستصحاب في الأول بلا محذور (1)، بخلافه في الثاني ففيه محذور التخصيص بلا وجه إلا بنحو محال، فاللازم الاخذ بالاستصحاب السببي، نعم لو لم يجر هذا
صفحة ٤٣١
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٤٦٣