844

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

محقق

مجدي محمد سرور باسلوم

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
كان سماعه من المرأة أشد كراهة. وستكون لنا عودة إلى ذلك في باب ستر العورة.
أما الرجال فلا تقيم لهم ولا تؤذن؛ خشية الافتتان بصوتها.
وعبارة البندنيجي: أنه [لا] يجوز أن تؤذن للرجال، فلو خالفت وأذنت، قال في "المهذب": لم يعتد به كإقامتها لهم.
وفي "التتمة" حكاية وجه: أنه يعتد بأذانها لهم؛ لأنه إعلام بدخول الوقت، وخبرها مقبول.
وفي أذان المرأة وإقامتها في حالة الانفراد- إذا قلنا: إن المنفرد يؤذن- الخلاف المذكور في [أذانها و] إقامتها لجماعة النساء.
قال: ومن فاتته صلوات، أي: وأراد قضاءها في وقتِ واحدة، وليس بوقت لحاضرة، أو جمع بين صلاتين، أي: في وقت الثانية، وبدأ بالأولى منهما- أذن وأقام للأولى وحدها، وأقام للتي بعدها في أصح الأقوال، ووجهه في الفوائت ما روى الترمذي عن ابن مسعود أن المشركين شغلوا النبي ﷺ عن أربع صلوات يوم الخندق حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالًا فأذن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء.
فإن قيل: هذا الحديث مرسل؛ لأن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود رواه عن أبيه عن النبي ﷺ، وهو لم يسمع من أبيه، وأنتم لا تقولون بغير مراسيل ابن المسيب.
قلنا: سنذكر خبرًا مسندًا في معناه من رواية أبي قتادة وعمران بن الحصين يعضده.
ووجهه في الجمع ما رواه مسلم عن جابر: أن النبي ﷺ جمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة بأذان وإقامتين. وهذا هو القديم، وقد اختاره ابن المنذر،

2 / 442