708

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

محقق

مجدي محمد سرور باسلوم

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
وأطلق ذلك لما جمع بين العبادتين.
قلت: ويجوز أن يبقى كلام أبي إسحاق على إطلاقه، إذا قلنا: إن النذر يصح بالنية وحدها؛ كما سيأتي، ووراء ما ذكره الشيخ وجهان:
أحدهما- حكاه القاضي الحسين وغيره-: أنه يتم صلاته وصيامه على وجه الاستحباب، ويعيد في الوقت وبعده وجوبًا، وقد حكاه الماوردي عن ابن سريج، وكذا العراقيون؛ كما قال الإمام.
وقال في "المهذب": إنه حكى عنه، مثل ما حكيناه عن أبي إسحاق، وهو ما حكاه البندنيجي وحكى عنه هذا أيضًا؛ فيجوز أن يكون له في المسألة وجهان.
وعن المتولي أنه قال: هذان الوجهان ينبنيان على: [أن نية الفرضية للظهر]- مثلًا- هل تصح الصلاة من دونها، أم لا؟ وفيه وجهان يأتيان: فعلى الأول: يجزئه ما أتى به عن الفرض، وعلى الثاني لا.
والثاني: إن كان وقت الصلاة واسعًا أعاد الصلاة واجبًا، وإن كان فائتًا أعاد الصلاة استحبابًا، ولا يعيد الصوم؛ وهذا قول أبي سعيد الإصطخري؛ كما حكاه الماوردي تبعًا لأبي حامد، وأبي علي، وحكاه عن بعض الأصحاب.
وكيف كان، فقد قال الشيخ أبو حامد: إنه لا يُعرف للشافعي، ولو كان على ما ذكره؛ لوجبت الإعادة وإن لم يبق من الوقت ما يفعل فيه الصلاة؛ لأن المعذور عند الشافعي يدرك الصلاة بإدراك الركعة أو التكبيرة-[على قول]- فلا يصح هذا على أصله؛ وهذا حكم المسألة الأولى.
وأما [المسألة] الثانية: فقد قال القاضي الحسين: إنه لا يجب عليه فيها الإعادة قولًا واحدًا؛ كما لو صلت الأمة مكشوفة الرأس في أول الوقت، وعتقت في آخره، والماوردي وغيره قالوا: إن الأوجه السالفة جارية يها.
فرع: إذا صلى [الصبي] يوم الجمعة الظهر قبل فوات الجمعة، ثم بلغ قبل

2 / 306