كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي
محقق
مجدي محمد سرور باسلوم
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
م ٢٠٠٩
والسابع، والتاسع.
وعلى قياس هذا فلو كان عادتها تسعة أيام، فإن قلنا بالوجه الأول، كان حيضها خمسة أيام، وإن قلنا بالوجه الثاني كان حيضها ثمانية أيام؛ كما هو فيما لو كانت عادتها ثمانية أيام: الأول، والثالث، والخامس، والسابع، والتاسع، والحادي عشر، [والثالث عشر]، والخامس [عشر].
ولا يزاد على ذلك؛ لأنا [لا] نلتقط على هذا الوجه من أكثر مدة الحيض.
ولو كانت عادتها خمسة من أول الشهر، فرأت يومين دمًا ويومين نقاء إلى آخر الشهر فعلى قول السحب حيضها الخمسة الأول، وعلى قول التلفيق: إن حصرناه في أيام العادة، كان حيضها: الأول، والثاني، والخامس فقط.
وذكر بعض الأصحاب وجهًا ضعيفًا أنه لا نحيضها اليوم الخامس؛ فإنها في السادس مستحاضة، وقد اتصل الخامس بدم ضعيف؛ فضعف واكتسب حكمه.
وإن لم نحصر التلفيق بأيام العادة، فحيضها: الأول، والثاني، والخامس، والسادس، والتاسع. وفي التاسع الوجه الضعيف السالف.
وعلى قياس هذا: لو كانت عادتها أن تحيض يومًا وليلة، وتطهر باقي الشهر، فصارت ترى يومًا دمًا وليلة نقاء، واستمر، فإن قلنا بالسحب، فقد قال أبو إسحاق: لا حيض لها؛ لأن تحيضها يومًا محال، ولا سبيل إلى تحيضها اليوم مع الليلة؛ لأنها غير محتوشة بدمين من الحيض، ولا سبيل إلى مجاوزة العادة على القول الذي عليه نفرع؛ فتعين ما ذكرناه.
وقال أبو بكر المحمودي: هذه الصورة يتعين فيها قول التلفيق؛ فإنه يبعد أن يقال: لا حيض لها، وهي ترى الدم في سن الحيض على صفة الحيض شطر عمرها.
وقال الشيخ أبو محمد: عندي وجه آخر: أنا نحيضها في اليوم، وفي ليلة النقاء، وفي اليوم الذي بعدها؛ لأن زيادة الحيض ليست منكرة، فإن قلنا بالتلفيق، وقلنا بعدم حصره في أيام العادة فلا إشكال، وإن [قلنا] بحصره فيها، فيأتي مذهب أبي
2 / 171