438

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

محقق

مجدي محمد سرور باسلوم

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
اليسرى، على إبهام يده اليمنى؛ لأنا مأمورون بتقليل التراب ندبًا؛ كما دل ليه خبر [عمار] الذي سنذكره، [و] باستيعاب اليدين مع المرفقين بالتراب وجوبًا، وهذه الهيئة محصلة للمقصودين، وليس فيها نص من جهة الشارع.
وقال الرافعي: وقد زعم بعض الأصحاب أنها منقولة عن فعل رسول الله ﷺ وهذه الهيئة لم يحك القاضي الحسين عن الشافعي غيرها.
وحكى غيره عنه هيئة أخرى، ونسبها إلى "الأم": أنه يضع ظهر أصابع يده اليمنى على باطن أصابع يده اليسرى، ويمره على ظاهر أصابع يده اليمنى، حتى ينتهي إلى الكوع، ويمر باطن إبهام يده اليسرى على إبهام يده اليمنى؛ لأن هذه الهيئة أحفظ للتراب الذي على العضو.
ولم يذكر أبو الطيب غيرها.
والبندنيجي وابن الصباغ وغيرهما حكوا الهيئتين.
ثم محل استعمال الضربة الثانية في اليدين، إذا عمت الأولى الوجه، أما إذا لم تعمه؛ فيحتاج إلى تعميمه قبل مسح اليدين، لأن التعميم شرط، كما سيأتي.
وهل يشترط حالة إمرار إحدى اليدين على الأخرى، ألا يرفعها حتى يستكمل مسحها؟ فيه وجهان، حكاهما المراوزة:
أحدهما: نعم؛ لأنه إذا رفع صار التراب الباقي على اليد بالرفع مستعملًا.
والثاني: لا –وهو الأصح- لأن المستعمل هو الذي يبقى على العضو الممسوح، والباقي على اليد في حكم التراب الذي ضرب عليه اليد مرتين.
قال: ثم يمسح بيده اليمنى يده اليسرى مثل ذلك لما سلف.
قال: ثم يمسح إحدى الراحتين على الأخرى، ويخلل بين أصابعهما؛ ليحصل مسمى المسح المأمور به؛ فإن مجرد حصول ذلك على التراب، وعلوقه به حين الضرب- لا يسمى مسحًا.

2 / 36