422

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

محقق

مجدي محمد سرور باسلوم

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
وعلى الآخر نقول: التيمم على خلاف الدليل؛ فلا نعدل فيه عما ورد.
أو نقول: لما انتقل النبي- ﵇ من اسم الأرض إلى التراب، دل على التفرقة بينهما؛ إذ الانتقال من الأعم إلى الأخص لا يكون إلا لذلك.
وقد روى عن ابن عباس، أنه قال: "الصعيد هو تراب الحرث". وعن ابن مسعود، وعلي: "أنه التراب الذي يغبر".
وقال الشافعي: "إنه كل تراب ذي غبار" وقوله حجة في اللغة.
قال ابن الصباغ: ويشهد له قول المفسرين، في قوله- تعالى-: ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ [الكهف: ٤٠]: إنه التراب الأملس، وفي قوله- تعالى-: ﴿صَعِيدًا جُرُزًا﴾ [الكهف: ٨]: إنه التراب الذي لا ينبت.
ولأن الطهارة تتنوع نوعين: جامد، ومائع، ثم ثبت أنها في المائع تختص بأعم المائعات وجودًا، وهو الماء؛ فكذلك في الجامد، يجب أن تختص بأعم الجامدات وجودًا، وهو التراب، وما ذكره الشيخ هو المشهور في المذهب.
وقد أغرب الحناطي، فحكى في جواز التيمم بالذريرة، والنورة، والزرنيخ- قولين، وكذا في الأحجار المدقوقة، والقوارير المسحوقة، وأشباهها.
وقد اندرج في لفظ التراب [التراب] الأحمر، والأصفر: وهو الطين الإرمني، والتراب الأسود، قال الإمام: وهو ما يستعمل في الدواء- والتراب الأبيض: وهو المأكول منه، والتراب الأعفر: وهو الذي بياضه ليس بخالص، والسبخ: وهو التراب

2 / 20