399

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

محقق

مجدي محمد سرور باسلوم

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
معي في حظيرة القدس".
قال: ومن وجب عليه وضوء وغسل، أجزأه الغسل، على ظاهر المذهب.
هذا الفصل يعرفك [أن] ما ذكره آنفًا: [من كون] الوضوء من سنن الغسل،
إذا لم يكن عليه حدث أصغر ثبت مستقلًا، وصورته: أن يولج في دبر ذكر، أو فرج
بهيمة؛ وكذا لو لف على ذكره خرقة، وأولج في فرج امرأة؛ على الصحيح، زبها
صوره الشيخ أبو محمد.
وعدل عن التصوير بما إذا نظر بشهوة؛ فأنزل؛ لأن خروج المني - عنده - يحصل
الحدثين، كما ذهب إليه القاضي أبو الطيب.
ووجه ذلك بأنه لا يتصور خروج المني وحده؛ بل يخرج معه رطوبة، يتعلق بها
وجوب الوضوء.
قال الإمام: وفي هذا نظر؛ لأن المني إذا انفصل، فهو طاهر، وتلك الرطوبة التي
قدرناها ينبغي أن تكون نجسة، ثم يجب الجكم بنجاسة المني.
[قلت:] وهذ قاله الإمام بناء على اعتقاد أن رطوبة [باطن الذكر كرطوبة فرج
المرأة، وإنما المنع من الحكم بنجاسة رطوبة بلطن الذكر؛ لأنها لا تخرج] كرطوبة

1 / 507