أحدكم لحاجته؛ فليمسح ثلاث مسحات"، ولأن المقصود من الأحجار الثلاث
تعدد المسحات؛ إذ بها يحصل الإنقاء غالبًا، وهو موجود في الحجر ذي الأحرف.
وقد أفهم كلام الشيخ أنه لا يجزئه الاستنجاء بالحجر الواحد؛ إذا لم يكن له غير
حرف، وإن غسله من أول دفعة [ونشفه]، ثم استنجى به، ثم غسله، ونشفه
واستنجى به؛ وهو وجه حكاه الرافعي مقيسًا على عدم جواز التيمم بالتراب المتيمم به،
والحجر الواحد في الجمار، وتكرر شهادة الشاهد الواحد في الواقعة الواحدة.
لكن المشهور أنه يجزئ من غير كراهة، وليس كما ذكرنا؛ لأن غلبة الظن في الشهادة
هي المطلوبة، ولا تحصل بالتكرار، والتراب والحجر مستعمل في التيمم والجمار كله،
ولا كذلك هنا؛ فإن المقصود: حصول الإنقاء، وإذا استعمله ثانيًا [وثالثًا] كما ذكرنا
حصل، والمستعمل منه فيه بعضه؛ ولهذا لو قسمه أقسامًا أجزأه وفاقًا.
وعلى هذا فالجواب عما أفهمه كلام الشيخ أن من شرط الاستنجاء بالحجر؛ كما
[سلف أن] يكون ما على المحل رطبًا؛ فتصوير جفاف الحجر مرتين، مع بقاء ما