302

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

محقق

مجدي محمد سرور باسلوم

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

م ٢٠٠٩

آخر – بنى على يقين الطهارة؛ لما روى أن النبي ﷺ شكى إليه الرجل يخيل
[إليه] في صلاته، فقال:"لا ينفتل حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا" أخرجه
البخاري، ومسلم. و[روى البخاري، ومسلم] عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
ﷺ:"إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا، وأشكل عليه أخرج منه شيء، أم لا؟ فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتا، أو يجد ريحا".
وفي "التتمة" حكاية وجه: أن الشك إذا كان في الحدث قبل الدخول في
الصلاة – لا يبني على يقين الطهارة، وإن كان بعد الدخول فيها، بنى عليه؛ كمذهب
مالك، وحديث البخاري حجة عليه.
والمراد بالشك هاهنا: مطلق التردد بين الشيئين، سواء كان على السواء، أو
أحدهما أرجح، وهواصطلاح المتقدمين.
والمتأخرون من الأصوليين يقولون: الشك تساوي الاحتمالين؛ فالراجح ظن،
والمرجوح وهم.
وقد أبداه مجلي احتمالا فيما إذا غلب على ظنه الحدث بأسباب عارضة في

1 / 410