1292

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

محقق

مجدي محمد سرور باسلوم

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
•
ومن فيهن، أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت؛ فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت، وما أعلنت، أنت إلهي لا إله إلا أنت"، وما رواه الترمذي، عن عبادة بن الصامت، عنه-﵇ قال: "من تعار من الليل، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير ... " إلى آخره؛ وقد ذكرناه [من قبل].
قال: وتطوع الليل أفضل من تطوع النهار؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ [المزمل: ٦] والناشئة: هي الطائفة التي تنشأ من مضجعها إلى العبادة، أي: تنهض، ووطئًا، أي: أشد موافقة لما يراد في العبادة من الخشوع والإخلاص والانقطاع عن رؤية الخلائق، وقال ﵇: "أفضل الصلاة بعد الفرض صلاة الليل"؛ ولهذا قال العلماء: إن الليل مطية العابدين، وواحة المجتهدين.
قال الأصحاب: ويستحب له إذا فاته شيء مما يصليه في أحدهما أن يأتي به في الآخر؛ لقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ﴾ [الفرقان: ٦٢].

3 / 348