1203

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

محقق

مجدي محمد سرور باسلوم

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
لا؟]
قال الإمام: وهذا عندي خارج عن الضبط؛ فإنه إذا جاز الاقتصار على ما ينطلق عليه اسم المسح؛ فكيف ينتظم القول بأن الزيادة عليه فرض، ثم إن تخيل متخيل ذلك؛ فشرطه عندي مع بعده أن [يوصل] الماء إلى رأسه دفعة؛ بحيث لا يتقدم جزء على جزء، حتى لا يكون جزء أولى بأن يضاف إليه الوجوب من جزء، أما إذا وصل الماء إلى رأسه شيئًا شيئًا حتى استوعبه؛ فتخيل الفريضة فيما عدا الجزء الأول محال، ووزانه مد القيام بعد قراءة الفاتحة، نعم ما لو خلا أول القيام عن قراءة الفاتحة، ثم افتتح القراءة فما هو [محل] قراءة الفاتحة مفروض، وما تقدم عليه فيه احتمال من جهة أنه كان يتأتى إيقاع القراءة المفروضة فيه، وكان لا يسوغ قطعه قبل جريان القراءة.
قال: وقراءة الفاتحة؛ لما ذكرناه من الأخبار.
فإن قيل: الكتاب قد دل على أن الواجب قراءة ما تيسر من القرآن؛ قال الله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل:٢٠]، والقرآن لا يجب في غير الصلاة؛ فتعين أن يكون الأمر به في الصلاة، ويدل عليه ما أسلفناه من خبر المسيء في صلاته؛ وقوله-﵇: "لا [صلاة إلا] بقرآن، ولو بفاتحة الكتاب"؛ [فدل على أن الفاتحة غير متعينة، وكذا قوله: "لا صلاة إلا

3 / 259