1178

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

محقق

مجدي محمد سرور باسلوم

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
وهذا يعارضه قول الإمام في كتاب النذور: إنه ﵇ لم ير متنفلًا في المسجد إلا في ثلاث ليال من شهر رمضان؛ فإنه صلى التراويح في المسجد.
ويستحب للمأموم ألا يخرج من المسجد قبل إمامه، قاله الماوردي.
قال: وإن كان في صلاة هي ثلاث ركعات أو أربع: جلس بعد الركعتين؛ [للإجماع] مفترشًا؛ لما أسلفناه من خبر أبي حميد الساعدي في صفة صلاته، ﵇.
قال الأصحاب: والفرق بين الجلوس في آخر الصلاة، وبين ما عداه من الجلسات فيها أن التورك هيئة مستقر؛ فكان آخر الصلاة به أولى، والافتراش هيئة مستوفز [للحركة]؛ فكان ما قبل الآخر به أولى؛ لأنه يعقبه حركة السجود.
وحمل الشافعي ما ورد من الأخبار الدالة على الافتراش، و[الأخبار] الدالة على التورك على حالين؛ كما قررناه؛ لأنه متى ورد في النفي والإثبات خبران مطلقان في واقعة، وورد فيها خبر مفصل-فالمطلقان محمولان على التفصيل لا محالة.
ولا فرق في استحباب الجلوس مفترشًا بعد الركعتين بين الإمام والمأموم والمنفرد؛ لاشتراكهم في المعنى الذي ذكرناه؛ ولأجله قال الأصحاب: إن المسبوق يجلس مع الإمام إذا جلس في آخر صلاته مفترشًا، وإن كان الإمام متوركًا.
[وقيل: إذا جلس الإمام في آخر صلاته متوركًا]، جلس المسبوق كذلك؛ متابعة له؛ حكاه الشيخ أبو محمد.
وعن الشيخ أبي طاهر الزيادي حكاية وجه ثالث: أنه [إن] كان محل تشهد

3 / 234