إنه غير ثابت عند أهل النقل، وغيره صرح بأنه يرويه زهير بن محمد، وقد قال أبو عمرو: إن حديثه لا يصح مرفوعًا، وهو قد ضعفه ابن معين وغيره في التسليمتين.
وإذا قلنا بالقديم، فالخبر يقتضي أنه يسلم واحدة تلقاء وجهه، ويميل إلى الشق الأيمن قليلًا، وكذا حكاه البندنيجي.
وفي "النهاية" في باب: التكبير في صلاة الجنازة أن في بعض النصوص أنه يبتدئ التسليم ملتفتًا إلى يمينه، ويتمها ووجهه مائل إلى يساره؛ فيدير وجهه من يمينه إلى يساره في حال التلفظ بالسلام، وقد اختلف أئمتنا في ذل: فمنهم من رأى ذلك رأيًا؛ فأخذ به.
ومنهم من يقول: إذا كان يسلم واحدة، فإنه يأتي بها تلقاء وجهه من غير التفات.
قال: وظني أني لم أذكر مثل هذا في كتاب الصلاة، ولا شك في جريانه فيه. والذي ذكره فيه هو الثاني فقط.
قال: ثم يدعو؛ لما ذكرناه من رواية علي-كرم الله وجهه-أنه ﵇ كان يقول بعد السلام: "اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت [... إلى آخره] ".
ولو أتى بالذكر بدل الدعاء، كان أولى؛ لأنه يحصل مقصوده وزيادة؛ قال ﵇: [يقول الله-﷿]: "من شغله ذكري عن مسألتي-أعطيته أضل ما أعطى السائلين".