1164

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

محقق

مجدي محمد سرور باسلوم

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال".
[وفي لفظ آخر: "إذا فرغ أحدكم من التشهد [الآخر] فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شرّ المسيح الدجال"].
وسمي الدجال: مسيحًا؛ لأنه ممسوح إحدى العيني.
وقيل: لمسحه الأرض بالطواف.
قال الماوردي: والدعاء بأمر الدين مستحب.
قال: والدنيا؛ لما روى مسلم في حديث عبد الله بن مسعود، الذي أسلفناه في كيفية الصلاة على النبي ﷺ في التشهد: "ثم ليتخير من المسألة ما شاء".
وفي رواية: "ما أحب".
وفي رواية أبي داود: "فليتخير من الدعاء ما أعجبه".
قال الماوردي: والدعاء بأمر الدنيا مباح.
وقال بعض أصحابنا: المباح أن يدعو بما يجوز أن يطلب من الله تعالى، وأما مايجوز أن يطلب من المخلوقين فلاي جوز، وإذا سأله بطلت صلاته؛ كذا حكاه ابن يونس، ومن بعده من الشارحين، ولم أره في مشاهير الكتبن بل الرافعي حكاه عن بعض أصحاب أبي حنيفة، وكيف كان فليس بشيء.

3 / 220