1121

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

محقق

مجدي محمد سرور باسلوم

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
ومعنى: "لا ينفع ذا الجد منك الجد"، أي: لا ينفع ذا النسب في الدنيا نسبه في الآخرة.
أو لا ينفع ذا الحظ في الدنيا حظه في العقبى، وإنما ينفعه العمل وطاعتك. وهذا ما صححه النواوي.
و"الجد" مرفوع فاعل "ينفع"، أي: لا ينفع الجد صاحبه.
و"ذا الجد" مفعوله، وهو بفتح الجيم؛ على الصحيح، ورواه جماعة قليلة بكسر الجيم؛ وهو: الإسراع في الهرب، أي: لا ينفعه هربه منك.
وقيل: المعنى-على هذه الرواية-: لا ينفع ذا الاجتهاد في العمل منك اجتهاده، إذا لم يسبق له سابقة خير، إنما النجاة بفضل الله ورحمته.
قال الأزهري: "ومنك" هاهنا بمعنى: عندك.
[ثم ظاهر] كلام الشيخ أنه لا فرق في ذلك بين الإمام والمنفرد، وهو ما حكاه البندنيجي.
وقال الإمام: يحتمل أن يختص هذا بالمنفرد، أما الإمام فإنه مأمور بالتخفيف؛ فيقتصر على أدنى الكمال، وهو الموافق لما حكيناه عن غيره في الركوع، وهذا ما أورده الرافعي، وقال في "الحاوي": إنه المختار.
قال: ثم يكبر، ويهوي ساجدًا؛ لخبر أبي هريرة السابق، وهو يقتضي أنه يمد التكبير إلى السجود، وهو الجديد.
ومقابله وهو القديم: أنه لايمده، بل يحذفه؛ لما تقدم من الخبر أيضًا.
ولا يستحب فيه رفع اليدين؛ لما تقدم من خبر ابن عمر.
ويهوي؛ بفتح الياء؛ أي: يقع، قال الله -تعالى-: ﴿تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ﴾ [الحج: ٣١]، ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم:١].
والسجود أصله: التطامن، والميل.
وقيل: أصله: الخضوع، والتذلل، وسمي سجود الصلاة: سجودًا؛ لأنه غاية الخضوع.
قال: فيضع ركبتيه، ثم يديه؛ لما روى وائل بن حجر قال: رأيت رسول الله

3 / 177