1106

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

محقق

مجدي محمد سرور باسلوم

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
قال: وإن لم يحسن شيئًا من القرآن، لزمه أن يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله اكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله [العلي العظيم] للخبر السابق؟
قال: ويضيف إليه كلمتين من الذكر؛ لتكمل الكلمات سبعًا؛ كعدد آي الفاتحة.
ولأنه لو أتى بالبدل من القرآن، أتى بسبع آيات؛ فالذكر أولى، وهذا قول أبي إسحاق؛ كما قاله أبو الطيب، وعلى هذا فالأولى أن يضيف إليه ما روي في بعض الأخبار: "ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن"؛ وهذا القول لم يحك الشيخ أبو حامد غيره، ولم يذكر في "المهذب" غيره.
وقيل: لا يلزمه أن يضيف إلى الكلمات الخمس شيئًا آخر؛ لأنه-﵇ اقتصر حين سئل عن بيان ما يجزئ في الصلاة على ذكر ذلك، وهذا قول أبي علي الطبري، واختاره القاضي أبو الطيب، وابن الصباغ، والروياني، وهو الأصح، وخالف ما إذا كان البدل قرآنا؛ لأنه من الجنس؛ فاعتبر المقدار، وهذا بدل من غير الجنس؛ فيجوز أن يكون ون أصله؛ كالتيمم مع الوضوء والغسل.
قال: وقيل: يجوز هذا وغيره؛ أي: لا يتعين ذكر للبدل، بل سائر الأذكار فيه سواء؛ لأن القرآن بدل عن الفاتحة، والذكر بدل عن القرآن، وغير الفاتحة من القرآن لا يتعين؛ فكذا بدله؛ كذا قاله القاضي أبو الطيب.
ولأنه لا مزية لبعض الذكر عن بعض من حيث النظم؛ وهذا ما يحكي عن أبي إسحاق المروزي، ونسبه الروياني في "تلخيصه" إلى أبي علي بن أبي هريرة.
وهو على تقدير صحة النسبة الأولى فيما حكيناه عنه من أنه يضيف إلى الذكر المذكور [في] الخبر كلمتين من الذكر-محمول على [ما] إذا أراد أن يأتي به.
وقد صحح عدم تعيين الذكر الرافعي، والروياني في "تلخيصه"، ولم يحك الإمام عن المراوزة غيره.
وأمره-﵇-الأعرابي بالذكر المخصوص محتمل؛ لأنه كان

3 / 162