1048

كفاية النبيه شرح التنبيه في فقه الامام الشافعي

محقق

مجدي محمد سرور باسلوم

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

م ٢٠٠٩

مناطق
مصر
[ونزل] قوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨].
قال القاضي الحسين: ومن أصحابنا من قال: إن ذلك اللفظ جرى على لسان النبي ﷺ سهوًا، والصحيح: أنه لم يجر على لسانه؛ لأنها كلمة كفر، بل ألقى الشيطان تلاوته.
فإن قيل: إن الآية تقتضي أن الاستعاذة بعد القراءة.
قلنا: في الآية محذوف، والتقدير: إذا أردت قراءة القرآن؛ تنزيلًا للمشرف على الشيء منزلة المباشر له؛ كقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا﴾ [المائدة: ٦]، وقوله ﵇: "من قتل قتيلًا فله سلبه"، وقد روى نافع بن جبير بن

3 / 104