919
وهذا النخل هو الذي قرب مشهد سيدنا إبراهيم في شامية وهو بعيد جدا من المشهد المعروف بفاطمة وإن كان في غربية مع إن بقية الرواية تزدّ إرادة ذلك وكان أبن النجار لم يقف عليها ويبعد كل البعد أن يدفنها ﷺ في فم زقاق أقصى البقيع بل ليس هو منه لما سيأتي من أن محل عثمان بن عفان ﵁ لم يكن منه ويترك ما قارب عثمان بن مظعون مع قوله وأدفن إليه من مات من أهلي ونقل أبن شبة أن النبي ﷺ لم ينزل في قبر أحد إلا خمسة قبور قبر خديجة بمكة وأربعة بالمدينة قبر ابن الخديجة كان في حجر النبي ﷺ وتربيته وهو على قارعة الطريق بين زقاق عبد الدار وبين البقيع الذي يتدافن فيه بنو هاشم وقبر عبد الله المزني الذي يقال له ذو النجادين وقبر أم رومان أن عائشة بنت أبي بكر وقبر فاطمة بنت أسد أم عليّ بن أبي طالب ﵁ ثم روى عن محمد بن علي بن أبي طالب ﵁ أنها لما توفيت خرج رسول الله ﷺ فأمر بقبرها فحفر في موضع المسجد الذي يقال له اليوم قبر فاطمة ثم لحد لها فلما فرغ نزل فأضطجع في اللحد وقرأ فيه القرآن ثم نزع قميصه فأمر أن تكفن فيه ثم صلى عليها عند قبرها فكبر تسعا وقال ما أعفى أحد من ضغطة القبر إلا فاطمة بنت أسد قيل يا رسول الله ولا القاسم قال ولا إبراهيم وكان إبراهيم أصغرهما

2 / 368