749
سبق آخر الحادي عشر وأبدلوا بعض الأساطين مما حول مقصورة الحجرة بدعائم عظيمة ولم يبالوا بما حدث بسبب ذلك من التنسيق هناك وجعلوا السقف عقودا فيما بين هذه القبة وبين جدار المسجد الشرقي وكذا ما أتصل بها في الشام إلى محاذاة المتهجد الشريف وكذا ما بينها وبين جدار القبلة وجعلوا في هذه الناحية قبة لطيفة وحولها ثلاث أخر ألطف منها أيضا تسمى
مجاريد وجعلوا بين هذه العقود وبين المنارة الرئيسية باذهنجا للضوء والهواء وكان باب المنارة بالمغرب فنقلوه إلى الشام وأحدثوا أمامه أربع درج بأرض المسجد وأفردوا محل الباب الأوّل بخزانة للخطيب وكان جلوسه إلى أن يخرج للخطبة في الإعصار الخالية هناك مع وجود باب المنارة وقد أعاد المقرّ الشجاعي شاهين الجمالي عند تجديد المنارة المذكورة بابها إلى محله الأوّل وأبطل تلك الدرج المحددة جزاه الله تعالى خيرا واتخذوا أيضا قبتين أمام باب السلام من داخله وبنوا الباب المذكورة بالرخام الأبيض والأسود وزينوه كثيرا وكذا زينوا القباب المذكورة وخفضوا أرض مقدّم المسجد حتى ساوت أرض المصلى النبوي واتخذوا له محرابا في دعامة ابتنوها في محل الصندوق الذي كان هناك قديما وزخرفوه بالرخام الملوّن وكذا المحراب العثماني وزادوا في رخامه من جنبيه بأعلى الوزرة على ما كان أوّلا وأعادوا

2 / 192