547
ولما أسند رسول الله ﷺ في الشعب أدركه أبيّ بن خلف فطعنه ﷺ في عنقه طعنة تدأدأ منها عن فرسه مرارا فمات عدو الله بسرف وكسرت رباعيته ﷺ وهشمت البيضة على رأسه وسال الدم على وجهه ﷺ ولما انتهى إلى الشعب علت عالية من قريش الجبل فقال اللهمّ إنه لا ينبغي لهم أن يعلونا فقاتهلم عمر بن الخطاب ﵁ في رهط من المهاجرين حتى أهبطوهم من الجبل ونهض رسول الله ﷺ إلى صخرة من الجبل ليعلوها فلم يستطع وقد كان بدن وظاهر بين درعين فجلس تحته طلحة بن عبيد الله فنهض به حتى استوى عليها وصلى يومئذ الظهر قاعدا من الجراح والمسلمون خلفه قعودا ونادى أبو سفيان عند انصرافه موعدكم بدر العام القابل فقال ﷺ لرجل من أصحابه قل نعم وهو بيننا وبينكم موعد

1 / 630