خلاصة سير سيد البشر

محب الدين الطبري ت. 694 هجري
104

خلاصة سير سيد البشر

محقق

طلال بن جميل الرفاعي

الناشر

مكتبة نزار مصطفى الباز-مكة المكرمة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

مكان النشر

السعودية

خلقا كثيرا ثمَّ رفعت وَلَا يدرى أَي الطَّعَام كَانَ فِيهَا أَكثر حِين وضعت أم حِين رفعت وَمِنْهَا أَنه أَتَى بقصعة من ثريد فَوضعت بَين يَدي الْقَوْم فتعاقبوها من غدْوَة إِلَى الظّهْر يقوم قوم وَيجْلس آخَرُونَ وَمِنْهَا أَنه أطْعم ثَمَانِينَ رجلا فِي بَيت أبي طَلْحَة من أَقْرَاص شعير جعلهَا أنس تَحت إبطه حَتَّى شَبِعُوا وبقى الطَّعَام كَمَا هُوَ وَمِنْهَا أَنه أَمر عمر ﵁ أَن يزود أَرْبَعمِائَة رَاكب من تمر فزودهم وبقى كَأَنَّهُ لم ينقص تَمْرَة وَاحِدَة وَمِنْهَا عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ حضرت صَلَاة الْعَصْر وَلَيْسَ مَعنا مَاء غير فضلَة فَجَعَلته فِي إِنَاء وأتى بهَا النَّبِي ﷺ فَأدْخل يَده فِيهِ وَفرج بَين أَصَابِعه وَقَالَ (حَيّ على الْوضُوء وَالْبركَة من الله) قَالَ فَلَقَد رَأَيْت المَاء يتفجر من بَين أَصَابِعه ﷺ وَتَوَضَّأ النَّاس وَشَرِبُوا وَهُوَ ألف وَأَرْبَعمِائَة وَمِنْهَا عَنهُ قَالَ أصَاب النَّاس عَطش يَوْم الْحُدَيْبِيَة فهجش النَّاس إِلَى رَسُول الله ﷺ فَوضع يَده فِي مَاء قَلِيل فِي ركوة فَرَأَيْت المَاء مثل الْعُيُون وَكُنَّا خمس عشرَة مائَة

1 / 120