(ولي عزم كَحَد السَّيْف مَاض ... وَلَكِن اللَّيَالِي من خصومي)
ثمَّ زار بَيت الْمُقَدّس فِي شهر ربيع الأول سنة تسع وَعشْرين وَألف وَرجع إِلَى الْقَاهِرَة وَكرر مِنْهَا الذّهاب إِلَى مَكَّة فَدَخلَهَا بتاريخ سنة سبع وَثَلَاثِينَ خمس مَرَّات وأملى بهَا دروسًا عديدة ووفد على طيبَة سبع مَرَّات وأملى الحَدِيث النَّبَوِيّ بمرأى مِنْهُ
ومسمع ثمَّ رَجَعَ إِلَى مصر فِي صفر سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَدخل الْقُدس فِي رَجَب من تِلْكَ السّنة وَأقَام خَمْسَة وَعشْرين يَوْمًا ثمَّ ورد مِنْهَا إِلَى دمشق فَدَخلَهَا فِي أَوَائِل شعْبَان وأنزلته المغاربة فِي مَكَان لَا يَلِيق بِهِ فَأرْسل إِلَيْهِ أَحْمد بن شاهين مِفْتَاح مدرسة الجقمقية وَكتب مَعَ الْمِفْتَاح هَذِه الأبيات
(كنف الْمقري شَيْخي مقرى ... وَإِلَيْهِ من الزَّمَان مفري)
(كنف المعترى مثل صَدره فِي اتسعا ... وعلوم كالبحر فِي ضمن بَحر)
(أَي بدر قد اطلع الدَّهْر مِنْهُ ... مَلأ الشرق نوره أَي بدر)