ومحاسنه كَثِيرَة وفى هَذَا الْقدر كِفَايَة وَكَانَت وَفَاته بِالْمَدِينَةِ المنورة لَيْلَة الْخَمِيس لثمان بَقينَ من صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَألف وَدفن ببقيع الْغَرْقَد
فَخر الدّين بن زَكَرِيَّا بن ابراهيم بن عبد الْعَظِيم بن أَحْمد القدسى الْمَعْرُوف المعرى الحنفى تقدم أَبوهُ زَكَرِيَّا وَكَانَ فَخر الدّين هَذَا عَالما فَقِيها نبيلا رَحل الى الْقَاهِرَة وَأقَام بالجامع الازهر مُدَّة وتفقه بالشهاب الشوبرى وَأخذ الحَدِيث عَن أَبى الْحسن بن عبد الرَّحْمَن مُحَمَّد الْخَطِيب الشربينى الشَّافِعِي بعد قِرَاءَته عَلَيْهِ شرح النخبة فى المصطلح وَأخذ علم الاصول وَالْفُرُوع عَن أَبى الاخلاص حسن الشرنبلالى وَرجع الى الْقُدس وَانْقطع فى آخر أمره للتدريس والافادة بحجرة بِالْمَسْجِدِ الاقصى بِقرب رواق الشَّيْخ مَنْصُور فاشتهرت الْآن بخلوة المعرى وَصَارَ اماما بالسلطانية بِالْمَسْجِدِ الاقصى وَكَانَت وَفَاته فى سنة سبعين بعد الالف وَلم يعقب
(الامير فَخر الدّين بن قرقاس بن معن الدرزى الامير الْمَشْهُور من طَائِفَة كلهم أُمَرَاء ومسكنهم بِلَاد الشّرف وَلَهُم عراقة قديمَة ويزعمون ان نسبتهم الى معن بن زَائِدَة وَلم يثبت وَكَانَ بعض حفدة فَخر الدّين حكى لى عَنهُ أَنه كَانَ يَقُول أصل آبَائِنَا من الاكراد سكنوا هَذِه الْبِلَاد فَأطلق عَلَيْهِم الدروز بِاعْتِبَار الْمُجَاورَة لَا أَنهم مِنْهُم وَهَذَا أَيْضا غير ثَابت فانهم منشأ زندقة هَذِه الْفرْقَة وكثرتهم وفخر الدّين هَذَا ولى امارة