قسطنطينية وَكَانَت وَفَاته فى خَامِس عشر شهر ربيع الآخر سنة ثَلَاثِينَ وَألف وَدفن بيشكطاش فى تربة مَخْصُوصَة وَكَانَ عمره لما مَاتَ احدى وَأَرْبَعين سنة رَحمَه الله تَعَالَى
على بن أَحْمد أَبُو الْحسن الفاسى الشهير بالشامى نِسْبَة الى الشَّام لَان جده قدم من الشَّام الى فاس فشهر بنوه بِالنِّسْبَةِ الى الشَّام أديب لَهُ فى الادب مَذْهَب طرازه بِحسن البلاغة مَذْهَب وشعره ألطف من دلّ الحبيب وأسحر من مقلة الشادن الربيب يتَصَرَّف فِيهِ وَلَا يتَكَلَّف ويتقدم بِهِ وَلَا يتَخَلَّف وَهُوَ اذا تغزل أهْدى نفحات نجد واذا تشوق أورى لفحات شوق وَوجد على ان عَلَيْهِ من الجزالة ديباجة تفوق عبقرى الوشى وديباجه لَا يشينه من الْكَلَام حوشيه وَلَا يلم بِسَاحَة أنسه وحشية فَمن تفثات قلمه السحار ونسمات كَلمه الفائقة نسائم الاسحار قَوْله مُخَاطبا للشَّيْخ أَحْمد المقرى بمحروسة فاس عَام سبع وَعشْرين وَألف وَأَشَارَ فِيهَا الى كِتَابه أزهار الرياض
(دعوا شفة المشتاق من سقمها تشفى ... وترشف من آثَار ترب الْهدى رشفا)