وَقد تمكنت قَوَاعِده فى الْفتيا واشتهر أمره وَكَانَ مَعَ عراقته الطائلة وتفوقه فى الْفضل والادب متواضعا دمث الاخلاق ودودا حسن الْعشْرَة طارحا للتكلف فَلهَذَا مَالَتْ اليه الْقُلُوب وانبعثت اليه الاهواء وَكَانَ فى الِاطِّلَاع على فروع الْفِقْه والاخذ بمحال الاحكام فى الذورة الْعَالِيَة وَمن غَرِيب أمره انه مَعَ فَضله الباهر لم يرو لَهُ أثر من تَحْرِير أَو تَقْرِير وَكَانَ ينظم الشّعْر وَمن // جيد شعره // قَوْله
(لله بدر قد حكى بخدوده ... ورد الربى وشقائق النُّعْمَان)
(حيته أَرْوَاح الرِّضَا من ربه ... وهمى عَلَيْهِ من الهبات غمام)
عبد الْوَهَّاب بن رَجَب المنعوت تَاج الدّين الحموى الشافعى نزيل دمشق الاديب النَّحْو الْمَشْهُور ورد دمشق مَعَ عَمه حسن واشتغل بهَا على جدى ابى الفدا النابلسى