134الخلافةمحمد رشيد رضا - ١٣٥٤ هجريمحققبدونالناشرالزهراء للاعلام العربيالإصدار؟سنة النشر؟مكان النشرمصر / القاهرةتصانيفالفكر الإسلاميالأحكام السلطانية•مناطقمصرلبنان•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤أَن يحصل من وسائله مَا يؤهله للفهم كقواعد اللُّغَة الْعَرَبيَّة وآدابها وأساليبها وأحوال الْعَرَب خَاصَّة فِي زمَان الْبعْثَة، وَمَا كَانَ النَّاس عَلَيْهِ زمن النَّبِي [ﷺ]، وَمَا وَقع من الْحَوَادِث وَقت نزُول الْوَحْي، وَشَيْء من النَّاسِخ والمنسوخ من الْآثَار. . فَإِن لم تسمح لَهُ حَاله بالوصول إِلَى مَا بعده لفهم الصَّوَاب من السّنة وَالْكتاب فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا أَن يسْأَل العارفين بهما. وَله بل عَلَيْهِ أَن يُطَالب الْمُجيب بِالدَّلِيلِ على مَا يُجيب بِهِ سَوَاء كَانَ السُّؤَال فِي أَمر الِاعْتِقَاد أَو فِي حكم عمل من الْأَعْمَال. . فَلَيْسَ فِي الْإِسْلَام مَا يُسمى عِنْد قوم بالسلطة الدِّينِيَّة بِوَجْه من الْوُجُوه.السُّلْطَان فِي الْإِسْلَاملَكِن الْإِسْلَام دين وَشرع، فقد وضع حدودًا، ورسم حقوقا، وَلَيْسَ كل مُعْتَقد فِي ظَاهر أمره بِحكم يجْرِي عَلَيْهِ فِي عمله. . فقد يغلب الْهوى، وتتحكم الشَّهْوَة، فيغمط الْحق، أَو يتَعَدَّى المعتدى الْحَد، فَلَا تكمل الْحِكْمَة من تشريع الْأَحْكَام إِلَّا إِذا وجدت قُوَّة الْإِقَامَة الْحُدُود. . وتنفيذ حكم القَاضِي بِالْحَقِّ، وصون نظام الْجَمَاعَة. . وَتلك الْقُوَّة لَا يجوز أَن تكون فوضى فِي عدد كثير، فَلَا بُد أَن تكون فِي وَاحِد وَهُوَ السُّلْطَان أَو الْخَلِيفَة. .الْخَلِيفَة عِنْد الْمُسلمين لَيْسَ بالمعصوم، وَلَا هُوَ مهبط الْوَحْي، وَلَا من حَقه الاستئثار بتفسير الْكتاب وَالسّنة. . نعم شَرط فِيهِ أَن يكون مُجْتَهدا، أَي أَن يكون من الْعلم باللغة الْعَرَبيَّة وَمَا مَعهَا مِمَّا تقدم ذكره بِحَيْثُ يَتَيَسَّر لَهُ أَن يفهم من الْكتاب وَالسّنة مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من الْأَحْكَام، حَتَّى يتَمَكَّن بِنَفسِهِ من التَّمْيِيز بَين الْحق وَالْبَاطِل، وَالصَّحِيح وَالْفَاسِد، ويسهل عَلَيْهِ إِقَامَة الْعدْل الَّذِي يُطَالِبهُ بِهِ الدّين وَالْأمة مَعًا. .هُوَ على هَذَا - لَا يَخُصُّهُ الدّين فِي فهم الْكتاب وَالْعلم بِالْأَحْكَامِ بمزية، وَلَا يرْتَفع بِهِ إِلَى منزلَة، بل هُوَ وَسَائِر طلاب الْفَهم سَوَاء، إِنَّمَا يتفاضلون بصفاء1 / 140نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي