خلق أفعال العباد
محقق
عبد الرحمن عميرة
الناشر
دار المعارف السعودية
الإصدار
الثانية
مكان النشر
الرياض
مناطق
•أوزبكستان
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ﵁، بِهَذَا ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُرِئَ، فَإِذَا فِيهِ: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤] " فَلَمَّا انْقَضَتْ مَقَالَتُهُ عَلَتْ أَصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَخْبَرَهُ بِهَذَا فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدِ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ نَحْوَهُ. حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، ثنا زِيَادٌ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ ﵁ بِهَذَا، وَقَدِمَ عَلَيْهِ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَعَ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» نَحْوَهُ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ، وَهِلَالُ بْنُ رَوَادٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، ثنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، وَيُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا بِكِتَابٍ إِلَى كِسْرَى، فأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ الْبَحَرَيْنِ وَيَدْفَعَهُ عَظِيمُ الْبَحَرَيْنِ إِلَى كِسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ كِسْرَى مَزَّقَهُ فَحَسِبْتُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «فَدَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ» ⦗١٠٤⦘ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِهَذَا. حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى، نَحْوَهُ. حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ كِتَابًا إِلَى كِسْرَى نَحْوَهُ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَرَوَاهُ ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ نَحْوَهُ. قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: فَإِنِ احْتَجَّ مُحْتَجٌّ، فَقَالَ: قَدْ رُوِيَ أَنَّ فَضْلَ كَلَامِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ، قِيلَ لَهُ: لَوْ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ لَمْ يَكُنْ لَكَ فِيهِ حُجَّةٌ لِأَنَّهُ قَالَ: كَلَامُ اللَّهِ وَلَمْ يَقُلْ قَوْلُ الْعِبَادِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُنَافِقينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] وَهَذَا وَاضِحٌ بَيْنَ عِنْدِ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ أَدْنَى مَعْرِفَةٌ أَنَّ الْقِرَاءَةَ غَيْرُ الْمَقْرُوءِ، وَلَيْسَ لِكَلَامِ الْفَجَرَةِ وَغَيْرِهِمْ فَضْلٌ عَلَى كَلَامِ غَيْرِهِمْ، كَفَضْلِ الْخَالِقِ عَلَى الْمَخْلُوقِ، وَتَبَارَكَ ربُّنَا وَتَعَالَى وَعَزَّ وَجَلَّ عَنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ، وَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِنَّكُمْ لَنْ تَرْجِعُوا إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِمَّا خَرَجَ مِنْهُ» قِيلَ لَهُ: أَلَيْسَ الْقُرْآنُ خَرَجَ مِنْهُ فَخُرُوجُهُ مِنْهُ لَيْسَ كَخُرُوجِهِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَفْهَمُ مَعَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَا يَصِحُّ لِإِرْسَالِهِ وَانْقِطَاعِهِ، فَإِنْ قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ الْعَبْدُ قُرْآنًا لَمْ تُجْزِئُ صَلَاتُهُ، قِيلَ لَهُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ» وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ﵁، سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ أَفِي كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «الْقِرَاءَةُ هِيَ التِّلَاوَةُ، وَالتِّلَاوَةُ غَيْرُ الْمَتْلُوِّ»
1 / 103