خلق أفعال العباد
محقق
عبد الرحمن عميرة
الناشر
دار المعارف السعودية
الإصدار
الثانية
مكان النشر
الرياض
مناطق
•أوزبكستان
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
قَالَ عَلِيٌّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ: ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنِ الشَّعْبيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا كَتَمَ شَيْئًا مِنَ الْوَحْيِ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ» . وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧] وَقَالَ صَالِحٌ: ﴿يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي﴾ [الأعراف: ٧٩]، وَقَالَ شُعَيْبٌ: ﴿لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي﴾ [الأعراف: ٩٣]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴾ [الجن: ٢٨] «فَبَيَّنَ أَنَّ الرِّسَالَةَ مِنَ اللَّهِ وَالْإِبْلَاغَ مِنَ الرُّسُلِ»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ، قَالَتْ: أَتَتْ يَهُودُ يَوْمًا لِيُتَأَذَّنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسُوا عَلَى الْبَابِ حَتَّى فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَعَلْتَ بِنَا الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ، حَبَسْتَنَا بِالْبَابِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَمَرَنِي رَبِّي بِكَذَا، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ كَذَا، وَأَنْزَلَ كَذَا»، قَالُوا: وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى إِنَّا لَنَجِدُ أُمَّتَكَ أَسْرَعُ أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ إِجَابَةً لِنَبيِّهَا ﷺ وَأَوْشَكُ أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ انْصِرَافًا عَنْ دِينِهَا
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ، ثنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا»؟ قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ، قَالَ: «فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» قَالُوا: «بَلَدٌ حَرَامٌ»، قَالَ: «فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ، قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» فأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا الْوَصِيَّةُ إِلَى أُمَّتِهِ «فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ، لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنِ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ أُحَدِّثُكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ: حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللِّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يأَذَنْ لَكُمْ فَإِنَّمَا أَذِنَ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ "
1 / 89