909

للإنسان إلا ما سعى } (1) وقال : { وليجزي كل نفس بما تسعى } (2) و من

أحب أمر الله وامتثله، فقد أحب الله وأطاعه، واجتنب معصيته وسخطه.

ومن سلك سبيل شيء أحبه، وسبيل المحبة والتقوى والأعمال الصالحة. ومن أبغض سبيل النار أبغضها، وسبيلها المعصية لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - . عن الشيخ

القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيلان(3) رحمه الله : ومن ذهبت

له دابة فنذر إن ردت إليه بأول ولد تلده، فدرت إليه ومكثت برها لم تلد،

فلا تصرف له فيها بوجه بيع، وإن صرفها فنتجت عند مشتريها، فقول:

يكون النتاج للمشتري ويهدر نذره عنه لأنها خرجت من ملكه، وقول: إن النذر ثابت في النتاج وينتقض بيع الدابة إن رام نقضه، والأول أولى.

مسألة

[ نذر نتاج الدواب ]

في نتاج الدواب. وأما إذا لم تنتج الدابة فلا شيء عليه، وقول : إذا

أنتجت بعد التصرف أبدل مكان النتاج، ومن قال : إن فعل الله له كذا،

فقول : شتان، وقول : سيان، وهذا هو الأرجح.

مسألة

[ النذر بشيء محدود لمسجد محدود ]

ومن نذر برأس محدود يؤكل في مسجد محدود فذكاه فحمله

للمسجد متفرقا قزعا، فإن النذر لا يجوز حمله قزعا متفرقة، فإن فعل فاعل

ذلك فعليه بدل نذره. ومن بقيت بين أسنانه معرة لغظة لحم من المنذور وقد جاوز الحرم، رجع وأكل في الحرم، وإن نسيه أبدل مكانه لأنه قد حرم.

والبدل كالمبدل منه.

مسألة

[ موت الناذر قبل إيقاع المنذور ]

ومن مات قبل إيقاع النذر عليه فمهدور عنه. ومن قال : إن فعل الله لي كذا، فإن شاء الله أفعل كذا، ففعل الله له كذا، فالمستحب أن يوفي ما نذر

من غير إلزام. ومن نذر بما لا يمكن حمله مرة، وتعذر ذلك على الناذر، فقد رخص في تفريقه لرفع الضرر.

مسألة

[ حكم الوفاء بنذر ما لا يملك ]

__________

(1) 2- سورة النجم آية 39 .

(2) 3- سورة طه آية 15 .

(3) 1- القاضي محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيلان : لم أعثر له على ترجمة وهو

من علماء عمان في عصره.

صفحة ١٧٣