882

(3) 3- سليمان بن عثمان (أبو عثمان) من عقر نزوى وهو من علماء النصف الثاني = التغليظ ولو كانت اليمين مرسلة، ولو لم يحلفه حاكم ولا قطع مالا يقوله

تعالى : { ويحلفون على الكذب وهم يعلمون } (1) تمام الآية، فهذا قد

وجبت له النار، وهم يعلمون، فقد يوجد عن بعض الفقهاء أن المائن في عينه إذا لم يكن أقسم بحكم حاكم ولا قطع مالا لأحد فعليه كفارة يمين مرسلة، وهو رأي أبي معاوية رحمه الله. ومن أقسم بعتق أو في المساكين وهو ذووا

عيلة إن فعل كذا فحنث، فعليه العتق وعليه ما جعل على نفسه للمساكين، وقول : عليه كفارة يمين مرسلة. وقال أبو محمد عبد الله بن عمر وأبو

أيوب : فعليه ما جعله على نفسه وهو إلى ميسورة دين عليه.

مسألة

[ حكم من سئل عن شيء فأنكره وهو موجود ]

ومن سئل إعارة شيء فأقسم ما هو بالبيت ثم رآه والج البيت فعليه

الحنث إذا تعمد للقسم على اليمين، وإن نسي ففي الحنث عليه اختلاف، والأصح أن حلف صادقا في النية ثم اتضح كذبه فلا شيء عليه.

مسألة

[ حكم من قال : والله لا أفعل كذا ويفعل ]

ومن جواب الحسن رحمه الله : ومن قال والله لا فعلت كذا وهي عليه صيام شهرين ثم حنث، فعليه ما جعل على نفسه. ومن قال : لا جزاء الله

يعلم أني أحبك وأحب لقاءك ومواصلتك فعليه كفارة التغليظ.

مسألة

[ كفارة اليمين المرسلة ]

ومن لزمته كفارة يمين مرسلة إطعام عشرة مساكين إذ هو مثر فسوف فأقتر فإنه يصوم عشرة أيام عن كل مسكين يوما، فإن أثرى أطعم، وقيل: يجزئه صوم ثلاثة أيام.

ومن وجب عليه الكفارة وهو ممن يجب عليه الصوم فلم يصم حتى صار بمنزلة من يلزمه الإطعام، حنث إجماعا، وإن كان ممن يجب عليه الإطعام

فلم يطعم حتى أعدم، فقول : عليه الإطعام متى استطاع، وقول: يجزئه

__________

(1) = من القرن الثاني وأوائل القرن الثالث وهو قاضي الإمام غسان بن عبد الله. أخذ

العلم هو والشيخ هاشم بن غيلان عن العلامة موسى بن جابر الأزكوي.

انظر إتحاف الأعيان ص 1/428 .

1- سورة المجادلة : آية 14 .

صفحة ١٤٦